alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

رحيل الرئيس اليمني الأسبق عبد ربه منصور هادي

68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
توفي الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض، إثر أزمة صحية مفاجئة ألمت به، وفق ما أكده مصدر رسمي في الرئاسة اليمنية لوكالة الأنباء الفرنسية. وكان هادي، الذي يبلغ من العمر ثمانين عاماً، يقيم في المملكة منذ سنوات بعد لجوئه إليها عام 2015، تزامناً مع انطلاق عملية “عاصفة الحزم” التي قادتها السعودية لدعم الشرعية اليمنية في مواجهة الحوثيين المدعومين إيرانيًا. ويمثل رحيله ختام مرحلة سياسية حافلة بالأحداث في اليمن، حيث تولى رئاسة البلاد بين عامي 2012 و2022، في فترة شهدت تحولات جذرية وصراعات معقدة أثرت على مسار البلاد.

مسار سياسي حافل وتحديات جسام في اليمن

تولى هادي مقاليد الحكم في اليمن خلال فترة انتقالية دقيقة، بعد تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وسط آمال عريضة بإرساء دعائم الاستقرار والديمقراطية. إلا أن الواقع كان أكثر تعقيداً، حيث واجه تحديات أمنية وسياسية واقتصادية متشابكة، أبرزها تمدد نفوذ الحوثيين الذين تمكنوا من السيطرة على صنعاء ومناطق واسعة في الشمال عام 2014. ورغم الجهود الدولية والإقليمية لدعم مسارات السلام، إلا أن البلاد دخلت في دوامة حرب طاحنة خلفت تداعيات إنسانية وسياسية لا تزال آثارها ماثلة حتى اليوم.

اللجوء إلى السعودية ودور الرياض في الأزمة اليمنية

مع تصاعد الضغوط الحوثية، اضطر هادي لمغادرة اليمن واللجوء إلى المملكة العربية السعودية، التي ظلت الداعم الرئيسي للشرعية اليمنية طوال سنوات الحرب. واستضافت الرياض مقر الحكومة اليمنية المنفية، وقادت تحالفاً عربياً لدعم الشرعية عبر عملية “عاصفة الحزم” وما تلاها من عمليات عسكرية وسياسية. وشكل وجود هادي في السعودية رمزاً لاستمرار الشرعية الدولية المعترف بها، رغم تعقيدات المشهد الميداني وتعدد الفاعلين في الصراع اليمني، مما جعل من المملكة شريكاً محورياً في أي حلول مستقبلية للأزمة.

إرث هادي السياسي وانعكاسات وفاته على المشهد الراهن

يترك هادي وراءه إرثاً سياسياً محل جدل، بين من يراه رمزاً للشرعية الدستورية التي صمدت أمام الانقلاب، ومن ينتقد أداءه خلال فترة رئاسته التي شهدت انقسامات داخلية وتحديات خارجية. وتأتي وفاته في توقيت حساس يشهد فيه اليمن محاولات دولية متجددة لإحياء مسار السلام، مما يثير تساؤلات حول تأثير رحيله على موازين القوى الداخلية وعلى مستقبل العملية السياسية. ويبقى الرهان على قدرة القيادات اليمنية الحالية على تجاوز مرحلة الانتقال والحفاظ على وحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات المشتركة.

ردود الفعل المتوقعة ومسار التعزية الرسمية

من المتوقع أن تتوالى رسائل التعزية والمواساة من قادة الدول العربية والإسلامية، وكذا من المنظمات الدولية، تقديراً لدور هادي في المرحلة الانتقالية اليمنية. وقد تعلن السعودية عن مراسم تأبين رسمية تعكس مكانة الضيف الراحل وعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وصنعاء. وفي اليمن، قد تشهد الساحة السياسية تحركات دبلوماسية جديدة لإعادة ترتيب الأوراق، خاصة مع استمرار الجهود الأممية للتوصل إلى تسوية شاملة تنهي معاناة الشعب اليمني وتعيد الأمل في مستقبل مستقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter