أخبار العالمالرئيسيةرياضة
زياش يدخل غرفة العمليات والوداد يكشف التفاصيل

أعلن نادي الوداد الرياضي عن خوض نجمه الأول حكيم زياش لعملية جراحية ناجحة، يدخل على إثرها في مرحلة التعافي تحت المراقبة الطبية الدقيقة. وتأتي هذه المحطة الطبية الجديدة لتضع حداً لسلسلة طويلة من الإصابات المتلاحقة التي أرقت النجم المغربي وغيّبته عن المستطيل الأخضر لفترات طويلة. وكان اللاعب الدولي قد عاش مؤخراً تجربة انتقالية مثيرة بالانضمام للفريق الأحمر في صفقة تاريخية، أملاً في استعادة بريقه المفقود والعودة إلى أجواء المنافسة الرسمية. إلا أن شبح المتاعب البدنية ظل يلاحقه، مما فرض التدخل الجراحي كخيار حتمي لمعالجة المشكلة من جذورها. ويترقب الجمهور الرياضي بشغف كبير برنامج التأهيل الخاص، متمنين للنجم الوطني الشفاء العاجل والعودة القوية لاستكمال مسيرته الحافلة بالإنجازات مع القلعة الحمراء.
تفاصيل العملية الجراحية وبرنامج التعافي
كشف الفريق البيضاوي عبر بلاغ رسمي عن نجاح التدخل الجراحي الذي خضع له نجمه الدولي صباح اليوم، مؤكداً أن اللاعب يتلقى حالياً الرعاية الطبية اللازمة. ولم يكشف النادي عن طبيعة العملية أو مكانها، مكتفياً بالإشارة إلى أن الطاقم الطبي سيوفر تحديثات دورية حول البرنامج التأهيلي وموعد العودة المتوقع. وتندرج هذه الخطوة في إطار الحرص الشديد على سلامة اللاعب، وتفادي أي مضاعفات قد تطيل من فترة غيابه. ويسعى الإطار الفني والطبي للوداد إلى وضع خطة استشفاء دقيقة، تضمن للنجم استعادة كامل لياقته البدنية قبل الخوض في غمار الاستحقاقات المحلية والقارية القادمة، بعيداً عن أي ضغط أو تسرع قد يعيد له كوابيس الانتكاسات السابقة.
نقطة التحول وإحباط الصفقات الكبرى
لم تكن المتاعب البدنية التي يعاني منها زياش وليدة الصدفة، بل تعود جذورها إلى محطات مفصلية غيرت مسار مسيرته الاحترافية. ففي صيف عام ألفين وثلاثة وعشرين، تعثرت صفقة انتقاله إلى الدوري السعودي وتحديداً نادي النصر، بسبب تحفظات طبية على حالته البدنية، وهي ضربة قاسية أضاعت عليه فرصة الانضمام إلى كوكبة النجوم العالميين. وتفاقمت الوضعية أكثر خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث غادر مباراة المنتخب الزامبي مصاباً على مستوى الكاحل بعد تسجيله لهدف الفوز. وأصبحت هذه الإصابة نقطة سوداء في مساره، حيث فتحت الباب على مصراعيه لسلسلة من الانتكاسات الجسدية التي حرمته من الاستمرارية وأبعدته عن النسق التنافسي المعتاد.
توالي الغيابات ورحلات العلاج الشاقة
منذ تلك الإصابة المفصلية، تحول الجناح المغربي إلى لاعب يقاتل جسده أكثر من مقاتلته للمدافعين، حيث تداخلت فترات العلاج الطويلة مع تجاربه الاحترافية المتتالية. ورغم محاولاته لاستعادة عافيته مع غلطة سراي التركي، إلا أن الانتكاسات كانت بالمرصاد، مما أدى إلى توالي الغيابات وتراجع الحضور الرسمي. ولم تكن تجربته القصيرة في الدوري القطري مختلفة كثيراً، حيث بقي ملفه الطبي هو الشغل الشاغل للأندية التي تعاقدت معه.
القلعة الحمراء ملاذاً لاستعادة البريق
في خطوة مفاجئة وغير متوقعة، حط النجم المغربي رحاله بالدار البيضاء عبر بوابة الوداد الرياضي، في انتقال وُصف بالتاريخي بالنظر للقيمة الفنية والرمزية للاعب. ولم يكن الهدف من هذه الصفقة الضخمة مجرد تعزيز الخطوط الأمامية للفريق، بل توفير بيئة احتوائية وداعمة تمنح النجم فرصة حقيقية للتأهيل والعودة التدريجية. إلا أن القدر لم يمهله طويلاً، حيث فرضت عليه المتاعب القديمة الخضوع للمشرط مجدداً. ويبقى الأمل معقوداً على أن تكون هذه العملية الجراحية هي المحطة الأخيرة في رحلة العلاج الطويلة، وأن يتمكن من تجاوز هذا المنعطف الصعب لكتابة صفحات جديدة مع الفريق الأحمر، وإسعاد جماهيره التي تراهن عليه كصانع ألعاب من طراز رفيع.










