لوبان تتصدر نوايا التصويت في سباق الإليزيه بفارق مريح
تواصل مارين لوبان إحكام قبضتها على صدارة نوايا التصويت في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة سنة ألفين وسبعة وعشرين في سباق الإليزيه الذي يشهد تحولات مهمة في موازين القوى السياسية.
في استطلاع يكشف عن خريطة سياسية متغيرة. تتصدر مارين لوبان نوايا التصويت في سباق الإليزيه بنسبة تصل إلى 36% بينما يؤكد إدوار فيليب موقعه كأقوى مرشحي معسكر الوسط.
التجمع الوطني يحصد بين أربعة وثلاثين وستة وثلاثين بالمائة
وحصلت مرشحة التجمع الوطني على ما بين أربعة وثلاثين وستة وثلاثين بالمائة من نوايا التصويت بفارق مريح عن باقي الأسماء المطروحة في سباق الإليزيه حسب استطلاع إيبسوس وبي في إيه لصالح صحيفة لو باريزيان.
بينما تبدو هذه النسبة مستقرة مقارنة بما حققه جوردان بارديلا عندما اختُبر مرشحاً للحزب في استطلاع أجراه المعهد نفسه خلال يونيو الماضي في مؤشر على ثقل انتخابي ثابت.
ويُعد هذا التقدم المريح للوبان مؤشراً واضحاً على استمرار شعبية حزب التجمع الوطني بين الناخبين الفرنسيين رغم التحديات القضائية التي تواجهها زعيمته في قضايا تمويل الحملات الانتخابية.
وتعكس هذه الأرقام تحولاً عميقاً في المشهد السياسي الفرنسي حيث أصبحت لوبان المرشحة الأوفر حظاً للوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة على التوالي.
إدوار فيليب الأقوى في معسكر الوسط بغياب أتال
وخلف لوبان يظهر إدوار فيليب مرشح حزب آفاق في موقع متقدم في معظم السيناريوهات المطروحة لـسباق الإليزيه غير أن ميزان القوة يتغير بشكل جذري في حال دخل غابرييل أتال السباق إلى جانبه.
إذ يمنح الاستطلاع فيليب أربعة عشر فاصل خمسة بالمائة مقابل خمسة عشر بالمائة لزعيم فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون بينما يحصل أتال على سبعة فاصل خمسة بالمائة فقط في سيناريو التنافس الثلاثي.
وفي حال غياب أتال عن المنافسة يقفز رصيد فيليب إلى تسعة عشر بالمائة متقدماً بأربع نقاط على ميلانشون فيما يحصل برونو روتايو مرشح حزب الجمهوريين على سبعة فاصل خمسة بالمائة بتراجع قدره نقطة ونصف.
ويُعد فيليب الاسم الأكثر قدرة داخل معسكر الوسط على بلوغ الجولة الثانية حسب الاستطلاع الذي يؤكد قدرته على توحيد أصوات الناخبين المعتدلين الذين يبحثون عن بديل لكل من اليمين المتطرف واليسار الراديكالي.
ميلانشون يحافظ على موقعه المتقدم في اليسار
أما رافاييل غلوكسمان المرشح عبر الانتخابات التمهيدية المنظمة مع الحزب الاشتراكي فتتراوح نوايا التصويت له بين أحد عشر فاصل خمسة وأربعة عشر بالمائة في سباق الإليزيه الذي يشهد تنافساً شديداً.
ويمكن أن يصل إلى مستوى أتال إذا اختير الأخير مرشحاً للمعسكر الرئاسي إذ يمنحهما أحد السيناريوهات أربعة عشر بالمائة لكل منهما في حالة التعادل الانتخابي بين المرشحين.
وفي المعسكر الاشتراكي الديمقراطي يبدو غلوكسمان أكثر قدرة على جذب الناخبين من السكرتير الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور الذي اختبره المعهد للمرة الأولى ولم تتجاوز نوايا التصويت له خمسة فاصل خمسة بالمائة.
وهي نسبة قريبة من مرشحة البيئيين مارين توندولييه التي تراوحت حصتها بين ثلاثة فاصل خمسة وخمسة فاصل خمسة بالمائة في مؤشر على ضعف اليسار التقليدي وتفتت أصواته بين عدة مرشحين.
ولم يشمل الاستطلاع اسم الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا هولاند الذي ينتظر حتى دجنبر قبل إعلان موقفه من احتمال دخول السباق الرئاسي في غموض يلف موقفه النهائي من الترشح.
وأُجري الاستطلاع عبر الإنترنت بين الحادي والثلاثين من غشت والثاني من شتنبر على عينة من ألف وخمسمائة شخص يمثلون السكان الفرنسيين البالغين ثمانية عشر سنة فما فوق وفق طريقة الحصص.
فيما تراوحت هامش الخطأ بين صفر فاصل تسعة وثلاثة فاصل واحد نقاط في هوامش مقبولة إحصائياً تمنح مصداقية للنتائج المنشورة رغم أنها تبقى مؤشرات قابلة للتغير مع تطور الأحداث السياسية.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الاستطلاعات المبكرة على التنبؤ الفعلي بنتائج الانتخابات التي لا تزال بعيدة نسبياً وقد تشهد تحولات كبيرة في الأشهر المقبلة.
وتُمثل هذه الأرقام محطة مهمة في قراءة المشهد السياسي الفرنسي الذي يشهد تحولات عميقة. ولمتابعة آخر المستجدات الدولية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لمعهد إيبسوس للحصول على المعلومات الكاملة.










