مهنيو النقل بالموانئ يعلنون إضراباً وطنياً منتصف شتنبر
أعلنت الهيئات المهنية الممثلة لقطاع النقل الطرقي لحساب الغير بالموانئ المغربية نيتها التوقف عن العمل ابتداءً من الرابع عشر من شتنبر الجاري في خطوة تصعيدية تعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع.
في تصعيد مهني قد يُشّل حركة الموانئ. يعلن مهنيو النقل الطرقي بالموانئ المغربية إضراباً وطنياً ابتداءً من 14 شتنبر احتجاجاً على محدودية دعم الغازوال والاقتطاعات الضريبية.
محدودية دعم الغازوال على رأس المطالب المهنية
وأكدت الهيئات ذاتها في بيان مشترك استمرار مجموعة من المشاكل التي يعاني منها قطاع النقل الطرقي بالموانئ في مقدمتها محدودية الدعم الخاص بالغازوال الذي يُعد من أهم تكاليف التشغيل اليومية.
وأفاد البيان بأن دعم الغازوال يظل غير كافٍ إذ لا يتجاوز حدود خمسين سنتيماً للتر الواحد وسط مطالب برفعه وصرفه بشكل شهري ومستمر لضمان استمرارية نشاط المقاولات العاملة في القطاع.
وعبرت النقابات ذاتها أيضاً عن استيائها من الاقتطاع من المنبع بنسبة خمسة وسبعين بالمائة من الضريبة على القيمة المضافة وما يشكله من ضغط كبير على السيولة المالية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وتُعد هذه الاقتطاعات من أكبر التحديات التي تواجه مهنيي القطاع الذين يجدون أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر إما تحمل الضغط المالي أو التوقف عن النشاط في ظل هوامش ربح ضعيفة أصلاً.
قيمة منحة تجديد الحظيرة غير كافية حسب المهنيين
كما اشتكت الهيئات نفسها من برنامج دعم تجديد وتكسير الحظيرة إذ أوردت أن قيمة المنحة غير كافية في ظل الإشكال الذي يطرحه احتساب الضريبة على القيمة المضافة ضمن مبلغ الدعم.
مضيفة أن مصالح الضرائب تطالب الشركات المستفيدة بإرجاع الضريبة عن المبالغ المحصل عليها ما أدى إلى وضع عدد منها في وضعية ضريبية غير قانونية وحرمانها من شهادة الإبراء الضريبي.
ويُمثل هذا الإشكال الإداري عقبة حقيقية أمام تحديث حظيرة النقل الطرقي الوطني الذي يحتاج إلى استثمارات كبيرة لتجديد أسطوله المتقادم ومواكبة المعايير الدولية في مجال السلامة والبيئة.
ويطالب المهنيون بمراجعة شاملة لآليات الدعم الحكومي بما يضمن استفادة فعلية من البرامج المعلنة دون تعقيدات إدارية وجبائية تُثقل كاهل المقاولات وتُثبط عزيمتها عن الاستثمار والتطوير.
إشعار رئاسة الحكومة وثلاث وزارات بعزم التوقف عن العمل
وفي هذا الصدد أشعرت الهيئات المهنية الممثلة لقطاع النقل الطرقي لحساب الغير بالموانئ رئاسة الحكومة ووزارات الداخلية والنقل واللوجستيك وكذا الاقتصاد والمالية بعزمها التوقف عن العمل بدءاً من التاريخ المعلن عنه.
إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول والاستجابة للمطالب المشروعة للمهنيين الذين يطالبون بحلول عملية وفورية لمختلف الإشكاليات المطروحة بدلاً من الوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي.
ويُنتظر أن يُشكل هذا الإضراب ضغطاً حقيقياً على الحكومة خاصة أنه يأتي في وقت حساس يشهد فيه الاقتصاد المغربي تحديات متعددة تتطلب استقراراً في مختلف القطاعات الحيوية لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الحكومة على الاستجابة السريعة لهذه المطالب وفتح قنوات حوار فعّالة مع المهنيين لتفادي التصعيد وحل المشاكل الهيكلية التي يعاني منها القطاع منذ سنوات.
وتُمثل هذه الأزمة محطة مهمة في مسار إصلاح قطاع النقل الذي يحتاج إلى رؤية شاملة ومقاربة تشاركية. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة النقل واللوجستيك للحصول على المعلومات الكاملة.










