حكم الاستئناف يصعق سعد لمجرد بـ10 سنوات سجناً
في تطوّر قضائي مفاجئ هزّ الوسط الفني والرأي العام، قضت محكمة الاستئناف الفرنسية، اليوم السبت السادس والعشرين من شتنبر الجاري، بتشديد العقوبة في حق الفنان المغربي سعد لمجرد، رافعةً إياها من خمس إلى عشر سنوات سجناً نافذاً. ويأتي هذا الحكم ليُطيح بكل توقعات الدفاع الذي كان يأمل في تخفيف العقوبة أو البراءة، وليُدخل الفنان المغربي في نفق قانوني جديد قد يُغيّر مسار حياته الفنية والشخصية لسنوات طويلة.
في حكم قضائي يُعيد القضية إلى الواجهة. تشدد محكمة الاستئناف الفرنسية العقوبة في حق سعد لمجرد لتصل إلى عشر سنوات سجناً، في قضية لورا بريول التي تعود إلى سنة 2018 بسان تروبيه.
محكمة دراغينيان تشدد العقوبة الابتدائية
وصدر الحكم الجديد عن محكمة الاستئناف بجنوب فرنسا، ليُضاعف العقوبة الابتدائية التي كانت قد صدرت في حق سعد لمجرد في الخامس عشر من ماي الماضي، والقاضية بسجنه خمس سنوات. وكان الفنان المغربي قد قرر الطعن في الحكم الابتدائي أملاً في البراءة أو تخفيف العقوبة، غير أن المحكمة الاستئنافية ذهبت في الاتجاه المعاكس تماماً، مشددةً العقوبة ومُدينةً إياه بتهمة الاغتصاب.
وكانت المحاكمة الابتدائية قد جرت أمام محكمة دراغينيان على مدى أربعة أيام، في جلسات مغلقة بطلب من المشتكية، حيث مثل سعد لمجرد في حالة سراح دون إصدار مذكرة توقيف في حقه آنذاك. وأوضح محاميه كريستيان سان باليه أن موكله كان يُعوّل كثيراً على مرحلة الاستئناف لإثبات براءته، قبل أن تصدمه المحكمة بحكم أشد من سابقه.
قضية لورا بريول تعود إلى الواجهة القضائية
وتعود تفاصيل هذه القضية المثيرة للجدل إلى سنة ألفين وثمانية عشر، عندما التقت المدعية لورا بريول، التي كانت تعمل نادلة آنذاك، بـسعد لمجرد في أحد الملاهي الليلية بمدينة سان تروبيه الفرنسية. وتروي المشتكية أنها رافقت الفنان إلى فندقه لاحتساء مشروب، قبل أن يعتدي عليها جنسياً داخل غرفته، وهو ما ينفيه لمجرد جملةً وتفصيلاً، مؤكداً أن العلاقة كانت رضائية وباتفاق متبادل.
وشهدت هذه القضية فصولاً متعددة على مدى السنوات الماضية، بين تحقيقات جنائية وجلسات استماع وطلبات إفراج مؤقت، قبل أن تصل إلى محطة المحاكمة التي حسمت فيها المحكمة الابتدائية أمرها بإدانته، ثم جاء الحكم الاستئنافي ليُشدد العقوبة بشكل لافت. ويُمثل هذا التشديد في العقوبة إشارة قوية من القضاء الفرنسي إلى خطورة الوقائع المنسوبة إلى الفنان المغربي.
سلسلة اتهامات تطارد الفنان المغربي دولياً
وتُعد قضية لورا بريول مجرد فصل واحد من فصول قضائية متعددة تُلاحق سعد لمجرد عبر عدة دول. فقد سبق للفنان المغربي أن واجه اتهامات مشابهة في بلده الأصلي المغرب سنة ألفين وخمسة عشر، كما واجه اتهاماً آخر في الولايات المتحدة الأمريكية سنة ألفين وعشرة، قبل أن يُصدر القضاء الفرنسي في حقه حكماً بالسجن ست سنوات سنة ألفين وثلاثة وعشرين في قضية أخرى، كان من المقرر النظر في استئنافها في شهر يونيو من سنة ألفين وخمسة وعشرين قبل أن يُؤجل البت فيها.
وتُطرح هذه السلسلة من المتابعات القضائية تساؤلات عديدة حول مستقبل سعد لمجرد الفني، خاصة أنه كان يُعد من أبرز نجوم الأغنية المغربية والعربية، وحقق نجاحات جماهيرية واسعة بأعمال حققت ملايين المشاهدات على منصات البث الرقمي. ويُنتظر أن يُشكّل هذا الحكم الاستئنافي ضربة قاسية لمساره الفني، خاصة إذا ما أيدت محكمة النقض الفرنسية الحكم لاحقاً.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الدفاع على الطعن في هذا الحكم أمام محكمة النقض، وهي المرحلة القضائية الأخيرة التي قد تُعيد النظر في مجمل الملف من زاوية قانونية بحتة، دون إعادة محاكمة في الوقائع. كما يبقى السؤال مطروحاً حول تأثير هذه المتابعات المتعددة على صورة الفنان المغربي ومدى قدرته على العودة إلى الساحة الفنية بعد انتهاء فصول هذه المعارك القضائية الطويلة.
وتُمثل هذه المحطة القضائية فصلاً جديداً في مسار سعد لمجرد القضائي المعقد. ولمتابعة آخر المستجدات الفنية والقضائية، يمكن زيارة قسم الثقافة والفن، أو الاطلاع على البيانات الرسمية للسلطات القضائية الفرنسية عبر الموقع الرسمي لوزارة العدل الفرنسية للحصول على المعلومات الدقيقة حول المساطر القضائية الجارية.










