شراكة مصرية أوغندية تتوسع.. «الري» تحول الحشائش المائية إلى مصدر للطاقة والدخل وتطلق مرحلة جديدة من التعاون

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التعاون بين مصر وأوغندا يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الإقليمية القائمة على التنمية المستدامة، وذلك خلال استقباله الوفد الأوغندي المشارك في الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية المشتركة للمشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى.
وشهد اللقاء توقيع محضر الاجتماع بين الجانبين، في إطار مواصلة التعاون المشترك الذي انطلق عام 1999، ويستهدف دعم التنمية وتحسين حياة المواطنين في مناطق البحيرات العظمى.
وأكد وزير الري أن مصر حريصة على تعزيز شراكتها مع أوغندا عبر تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر مباشر، مشيرًا إلى أن المشروع لم يعد يقتصر على إزالة الحشائش المائية، بل تحول إلى نموذج متكامل للتنمية من خلال استغلال هذه الحشائش في إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة العضوية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية، ودعم الاقتصاد، وتوفير مصادر نظيفة للطاقة.
وأوضح سويلم أن المرحلة الحالية شهدت تنفيذ أعمال إزالة الحشائش ببحيرات فيكتوريا وألبرت وكيوجا، إلى جانب تطوير مرسى نهري وإنشاء سوق حضاري للأسماك بمنطقة كامونجا، بما يسهم في تسهيل حركة الصيادين، وتحسين عمليات تداول الأسماك، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحيرات.
كما كشف الوزير عن تنسيق مصري أوغندي لدراسة تنفيذ مشروعات في مجال الاستزراع السمكي والزراعة الذكية باستخدام أنظمة «الأكوابونيك»، التي تجمع بين تربية الأسماك والزراعة دون تربة، بما يحقق إنتاجًا أعلى مع ترشيد استهلاك المياه والأسمدة وخفض تكاليف الإنتاج.
وأشار إلى أن التعاون بين البلدين يشمل أيضًا بناء القدرات ونقل الخبرات من خلال تدريب الكوادر الفنية الأوغندية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد برنامج تعاون طويل الأمد يضمن استدامة نتائج المشروع، والتوسع في المشروعات التنموية التي تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مباشرًا للمواطنين.










