أخبار العالمالرئيسيةسياسة

ماكرون في أدنى مستويات شعبيته

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

شعبية ماكرون..

في مؤشر يعكس عمق الأزمة السياسية والاجتماعية التي تمر بها فرنسا، كشفت أحدث استطلاعات الرأي عن تراجع شعبية ماكرون إلى أدنى مستوياتها منذ وصوله إلى قصر الإليزيه سنة ألفين وسبعة عشر. ولم تتجاوز نسبة الفرنسيين الذين ينظرون بإيجابية إلى رئيسهم خمسة عشر بالمائة فقط، في رقم يُنذر بمأزق حقيقي للزعيم الفرنسي الذي يستعد لترك منصبه بعد نهاية ولايته الحالية.

في تراجع قياسي يعكس غضباً شعبياً متصاعداً. تسجل شعبية ماكرون أدنى مستوى لها منذ 2017 بنسبة 15% فقط، في ظل أزمة قدرة شرائية واحتجاجات اجتماعية واسعة تعصف بفرنسا.

15% فقط من الفرنسيين يثقون بالرئيس

وكشف استطلاع “إبسوس بي في إيه-سيسي” الذي نُشرت نتائجه السبت، أن شعبية ماكرون تراجعت بنقطة واحدة مقارنة بالشهر السابق، لتسجل أدنى مستوى في تاريخ رئاسته. ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه فرنسا ضغوطاً اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، حيث سجلت أسعار الوقود مستويات قياسية، بينما تتواصل احتجاجات تلاميذ المدارس الثانوية في مختلف المدن الفرنسية.

ويُشكل هذا التراجع المستمر ضربة قوية للرئيس الفرنسي الذي كان يأمل في تحسين صورته قبل نهاية ولايته، خاصة بعد سلسلة من الإصلاحات التي أثارت سخطاً شعبياً واسعاً. ويمكن الاطلاع على منهجية الاستطلاعات ونتائجها التفصيلية عبر الموقع الرسمي لمؤسسة إبسوس التي تُعد من أبرز مؤسسات استطلاع الرأي عالمياً وتوفر بيانات موثوقة حول توجهات الرأي العام.

القدرة الشرائية أكبر هاجس للفرنسيين

وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن القدرة الشرائية تمثل مصدر قلقهم الأكبر، في انعكاس مباشر لتأثير التضخم وارتفاع الأسعار على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين. كما جاءت المخاوف بشأن مستقبل نظام الرعاية الاجتماعية في البلاد ومستويات الديون الفرنسية العامة في مرتبة متقدمة من قائمة أولويات الفرنسيين.

وتُعيد هذه النتائج إلى الواجهة حركة “السترات الصفراء” التي هزت فرنسا قبل سنوات، حيث يبدو أن نفس الأسباب الاقتصادية والاجتماعية لا تزال تُغذي السخط الشعبي، بل وتتفاقم مع مرور الوقت. ويعكس تراجع شعبية ماكرون فشلاً في معالجة هذه القضايا الجوهرية التي تبقى الشغل الشاغل للمواطن الفرنسي العادي.

اليمين المتطرف يتقدم في استطلاعات الرأي

شعبية ماكرون.. وفي المقابل، حافظ زعيما اليمين المتطرف على موقعهما كأكثر السياسيين شعبية في فرنسا. فقد بلغت نسبة تأييد جوردان بارديلا ثلاثة وثلاثين بالمائة، بينما حصلت مارين لوبن على اثنين وثلاثين بالمائة، رغم تراجع رصيد كل منهما مقارنة بالشهر السابق، حيث خسر بارديلا ثلاث نقاط ولوبن أربع نقاط.

ويُعزى هذا التراجع إلى تقرير صحفي اتهم بارديلا بكتابة رسائل معادية للسامية عبر حساب قديم على موقع فيسبوك، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية. ورغم هذا التراجع، يبقى اليمين المتطرف في موقع قوة يُنذر بتغييرات جذرية محتملة في المشهد السياسي الفرنسي خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأُجري الاستطلاع عبر الإنترنت بتكليف من صحيفة “لا تريبون ديمانش”، يومي السابع والثامن من شتنبر الماضي، وشمل ألف شخص بالغ، مع هامش خطأ يتراوح بين ستة أعشار وثلاثة فاصلة واحدة من النقطة المئوية.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الرئيس الفرنسي على استعادة ثقة المواطنين قبل نهاية ولايته، وهل ستُسهم الخطوات السياسية القادمة في تحسين صورته المتدهورة. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا التراجع على مستقبل فرنسا السياسي، وهل ستُشكل هذه الأرقام إنذاراً مبكراً لصعود اليمين المتطرف إلى سدة الحكم.

وتُمثل هذه الأرقام جرس إنذار حقيقي للنخبة السياسية الفرنسية التقليدية. ولمتابعة آخر المستجدات السياسية الأوروبية والدولية، يمكن زيارة قسم الأخبار الدولية في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز التطورات السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter