أخبار العالمأخبار عاجلةالرئيسية
صفرو.. القضاء يحكم بسنة حبساً وغرامة في قضية تشهير الفنانة لطيفة رأفت

أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بصفرو الاثنين 27 أبريل 2026، حكماً يقضي بإدانة ناشط رقمي بسنة واحدة حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، وذلك على خلفية شكاية الفنانة المغربية لطيفة رأفت. ولم تقتصر العقوبة على الجانب الزجري، بل شملت أيضاً تعويضاً مدنياً بـ100 ألف درهم جبراً للأضرار المعنوية. وتأتي هذه الإدانة بعد نشر المتهم تدوينات وفيديو يحتويان على مزاعم غير مثبتة مست الحياة الخاصة للفنانة. ويُعد هذا الحكم محطة مهمة في مسار حماية الخصوصية الرقمية، مما يعكس التوجه القضائي المغربي الصارم تجاه جرائم التشهير الإلكتروني.
تفاصيل الحكم والعقوبات الزجرية والمدنية
قضت هيئة المحكمة الابتدائية بصفرو بإلزام المدان بأداء غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، مع سنة واحدة حبساً نافذاً، في إطار المتابعات الجنائية المتعلقة بنشر ادعاءات كاذبة بقصد التشهير. وبالإضافة إلى ذلك، ألزمت المحكمة المتهم بأداء تعويض مدني لفائدة الفنانة لطيفة رأفت بقيمة 100 ألف درهم، وذلك كتعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بها جراء المنشورات المسيئة. وتُبرز هذه العقوبات المزدوجة جدية القضاء المغربي في التعامل مع قضايا التشهير الرقمي، حيث يجمع بين الردع الجنائي والجبر المدني لضمان حماية كاملة للضحايا.
وقائع القضية: منشورات رقمية تجاوزت حدود حرية التعبير
تعود جذور هذه القضية إلى سلسلة من التدوينات ومقطع فيديو نشره المتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت اتهامات ومزاعم وُصفت بأنها غير مثبتة ومست بالحياة الخاصة للفنانة المشتكية. وتمت متابعة المتهم بتهم ثقيلة ضمن القانون الجنائي المغربي وقانون الصحافة والنشر، من أبرزها بث وتوزيع ادعاءات كاذبة، والمس بالحياة الخاصة للأفراد، وتوزيع محتويات رقمية دون موافقة أصحابها. وأكد دفاع الفنانة أن ما نشره المتهم تجاوز حدود حرية التعبير ليصل إلى الاستغلال التشهيري لسمعة وخصوصية موكّلتهم.
دلالات الحكم: حماية الخصوصية في العصر الرقمي
يأتي هذا الحكم ليؤكد التوجه القضائي الصارم في المغرب تجاه ظاهرة التشهير الرقمي، التي باتت تؤرق عدداً من الشخصيات العامة والفنانين. وتشدد المحاكم في الفترة الأخيرة على تفعيل المقتضيات القانونية الرامية إلى حماية الحياة الخاصة للمواطنين من الاستغلال والانتهاك عبر الفضاء الرقمي. ويرى مختصون أن هذه الأحكام تشكل رادعاً مهماً لمن يسيء استخدام منصات التواصل الاجتماعي، مما يعزز ثقافة المسؤولية الرقمية ويحمي الحقوق الشخصية في بيئة إلكترونية تتطلب وعياً مستمراً بالحدود بين حرية التعبير وانتهاك الخصوصية.










