أخبار عاجلةالرئيسيةسياسة
طهران تستنكر الانتهاكات الأمريكية

أدانت الجمهورية الإيرانية، في بيان رسمي صادر اليوم الخميس، الضربات الأمريكية الليلية على بندر عباس بجنوب إيران، واعتبرتها خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار. وأعربت طهران عن تضامنها المطلق مع سلطنة عمان “البلد الصديق”، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”نسفها” في حال انضمامها إلى الموقف الإيراني بشأن مضيق هرمز. وشددت على أنها ستتخذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن سيادتها الوطنية، في تصعيد يعكس حجم التوترات المستمرة في المنطقة رغم اتفاقيات الهدنة المعلنة.
ضربات بندر عباس الليلية واتهامات بخرق الهدنة
تأتي الضربات الأمريكية التي استهدفت ميناء بندر عباس الاستراتيجي في جنوب إيران، لتفجر من جديد جدلاً حول مدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار المفترض ساري المفعول. ورأت وزارة الخارجية الإيرانية أن هذه العمليات العسكرية تمثل “انتهاكات” صريحة للاتفاق، وتضع المنطقة على حافة مواجهة جديدة قد تطيح بجهود التهدئة. ويُعد ميناء بندر عباس شرياناً حيوياً للتجارة الإيرانية والنشاط البحري، مما يجعل استهدافه رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة تتجاوز الأبعاد الميدانية إلى السعي لإضعاف القدرات الاقتصادية للجمهورية الإسلامية.
تضامن إيراني مع عمان وسط تهديدات ترامب المباشرة
في سياق متصل، عبّرت إيران عن “تضامنها” الصريح مع سلطنة عمان، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد فيها بـ”نسف” السلطنة في حال وقوفها إلى جانب الموقف الإيراني المتعلق بمضيق هرمز. ويُعد هذا التهديد استمراراً لنهج ترامب في الضغط على دول المنطقة وإجبارها على اختيار مواقف محددة، ما يثير مخاوف من توسع دائرة المواجهة لتشمل دولاً كانت تاريخياً فضاءً للوساطة والحياد النسبي. ويُظهر الموقف الإيراني رغبة في تسويق نفسها كحليف إقليمي يدافع عن سيادة الجوار، في مقابل السياسة الأمريكية التي تصفها طهران بالتوسعية والتهديدية.
الموقف الرسمي الإيراني والدفاع عن السيادة الوطنية
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده “ستتخذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن سيادتها الوطنية”، في إشارة إلى احتمالات ردود فعل مدروسة أو تصعيدية حسب تطور الأحداث. وانتقد بقائي “خطاب التهديد الصادر عن مسؤولين أمريكيين ضد إيران وعدد من دول المنطقة”، معتبراً أن مثل هذه التصريحات تقوض أسس الحوار وتُبقي المنطقة رهينة لمنطق القوة. ويُشكل هذا الموقف استمراراً للدبلوماسية الإيرانية التي تجمع بين التنديد الشعبوي والتحركات العملية على الأرض، في محاولة لحشد تأييد إقليمي ودولي ضد الضغوط الأمريكية.










