alalamiyanews.com

الحرب في الشرق الأوسط تدفع عدداً من المغاربة لإلغاء عمرة العشر الأواخر من رمضان

0 Shares
53 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

مع دخول الصراع في الشرق الأوسط يومه الخامس، وتوسع رقعة الاشتباكات بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بدأت تظهر تداعيات مباشرة على برامج العمرة لدى المغاربة، خاصة أولئك الذين يفضلون أداء مناسك العمرة في العشر الأواخر من رمضان – الفترة التي يتسابق فيها المسلمون للاستفادة من ليلة القدر والأجواء الروحانية في الحرمين الشريفين.

حسب وسائل اعلامية، ألغى عدد لا بأس به من المعتمرين حجوزاتهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، خوفاً من تعرض الرحلات الجوية للتأخير أو الإلغاء، أو من مخاطر أمنية محتملة على الطرق الجوية أو في الأراضي المقدسة نفسها. القلق الأكبر يتركز حول احتمال إغلاق مؤقت أو تقييد للأجواء في دول الخليج، أو تعرض مطارات الوصول (جدة أو المدينة المنورة) لأي اضطرابات.

وكالات السفر في طنجة والدار البيضاء: الرحلات المباشرة مستمرة حتى الآن

مصدر مهني في وكالة سفر بمدينة طنجة أكد أن الوضع “لا يزال عادياً نسبياً” حتى مساء الثلاثاء 3 مارس 2026. وأوضح أن الرحلات المباشرة (المتوجهة إلى جدة أو المدينة) لم تتأثر بعد، وأن رحلة جديدة مبرمجة ليوم الخميس 5 مارس ستقلع في موعدها المحدد. “حتى الآن لم يبلغنا أي معتمر بقرار الإلغاء أو التراجع، والحجوزات مستقرة”، يقول المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه.

في الدار البيضاء، أكد مصدر آخر في وكالة سفر كبرى أن الرحلة التي أقلعت ليلة الإثنين وصلت بسلام، وأن الوكالة تُعد لآخر رحلة مبرمجة للعشر الأواخر يوم الخميس أيضاً. “الوضع مستقر حتى اللحظة، والشركات الجوية لم تُبلغنا بأي تغيير رسمي في الجدول”، يضيف المصدر.

رئيس الفيدرالية الوطنية لأرباب وكالات الأسفار يوضح

و قال محمد السملالي رئيس الفيدرالية الوطنية لأرباب وكالات الأسفار بالمغرب  في تصريح اعلامي  أن “العديد من الوكالات سجلت تراجعاً في الحجوزات خلال الأيام الثلاثة الماضية، خاصة من طرف العائلات التي تفضل السفر في العشر الأواخر”. وأشار إلى أن السبب الرئيسي هو “الخوف من إغلاق الأجواء أو إلغاء الرحلات في اللحظات الأخيرة، بالإضافة إلى القلق من الوضع الأمني في المنطقة”. ومع ذلك، أكد السملالي أن “الرحلات المباشرة إلى السعودية لم تتوقف بعد، والمطارات السعودية مفتوحة بشكل طبيعي حتى الآن”.

خيارات المعتمرين المغاربة أمام الوضع الراهن

أمام هذا الواقع، يواجه المعتمرون المغاربة خيارات محدودة:

  • الاستمرار في السفر والاعتماد على الوضع الراهن، مع مخاطر التأخير أو الإلغاء في اللحظة الأخيرة.
  • التأجيل إلى موسم لاحق (شوال أو ما بعد رمضان)، وهو ما يفضله الكثيرون حالياً.
  • طلب استرداد التكاليف أو إعادة جدولة الرحلة مع الوكالة، وهو ما تتيحه معظم الشركات بمرونة نسبية في ظل الظروف الاستثنائية.

الشركات الجوية والوكالات: متابعة دقيقة للوضع

أكدت مصادر في الخطوط الملكية المغربية (لارام) أنها تُراقب الوضع ساعة بساعة، وأن أي قرار بإلغاء رحلات إلى جدة أو المدينة سيُعلن فوراً عبر قنواتها الرسمية. في الوقت نفسه، أشارت وكالات السفر إلى أنها توفر للمعتمرين خيارات استرداد كامل أو جزئي أو تأجيل مجاني في حال إلغاء الرحلة من طرف الشركة الجوية أو إغلاق الأجواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق