أخبار العالماخبار المشاهيرالرئيسيةمنوعات

المشهد الأكاديمي المغربي يفقد الأنثروبولوجي عبد الرحمان لخصاصي

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

رحل عن دنيا الناس الأكاديمي عبد الرحمان لخصاصي الذي اهتم لعقود بالبحث في أنثروبولوجيا المغرب وسبر أغوار ثقافاته المادية واللامادية مع الحفر في الأدب والذاكرة الأمازيغيين للمملكة.

ويُعد الراحل من أبرز الباحثين الذين أسهموا في تطوير الدراسات الأنثروبولوجية بالمغرب. يفقد المشهد الأكاديمي المغربي الأنثروبولوجي عبد الرحمان لخصاصي الذي أغنى المكتبة المغربية بأبحاث رائدة في الثقافة الأمازيغية والأنثروبولوجيا الاجتماعية.

رحلة أكاديمية من بيروت إلى السوربون

درس عبد الرحمان لخصاصي في الجامعة الأمريكية ببيروت واشتغل بفكر ابن خلدون ثم انتقل للدراسات الأنثروبولوجية حول المجتمع القبلي قبل أن يعود إلى باريس لمتابعة دراسته في جامعة السوربون.

وكان له عمل جديد لم ينشر حول شاعر سوسي معروف هو الحاج بلعيد أخذ منه وقتاً كبيراً وفق ما أكده المؤرخ عبد الأحد السبتي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية.

وشكلت هذه المسيرة الأكاديمية المتنوعة بين بيروت وباريس والرباط مصدر ثراء فكري للباحث الراحل الذي جمع بين التكوين الفلسفي والبحث الأنثروبولوجي الميداني.

وعُين الراحل أستاذاً للفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط حيث أثرى الحياة الأكاديمية بتدريسه وأبحاثه المتميزة طوال سنوات طويلة.

الحفر في الأدب والذاكرة الأمازيغيين

من بين الأعمال البارزة لـعبد الرحمان لخصاصي مرجع مشترك كان له صدى واسع في المشهد الأكاديمي والثقافي داخل المغرب وخارجه أعده مع المؤرخ عبد الأحد السبتي بعنوان من الشاي إلى الأتاي العادة والتاريخ.

وصدر عن منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط وموضوعه منطلق من أن الشاي يسلط الضوء على جوانب مختلفة تهم المجتمع المغربي في ثوابته وتحولاته.

كما درس عبد الرحمان لخصاصي إلى جانب عالم الاجتماع والسياسة محمد الطوزي قبائل المغرب بين الأسطورة والواقع مهتمين بتقديم تنسيب بحثي يهم ما يسمى المجتمع التقليدي المغربي.

وحفر الراحل مع الأنثروبولوجي الراحل كينيث بروان في الشعر والتاريخ والمجتمع انطلاقاً من حدث تاريخي قبلي بمنطقة سوس في القرن التاسع عشر مهتمين بتقاطعات بين الأدب الأمازيغي المسطور والموروث الشفهي.

وفضلاً عن الاهتمامات النظرية بأنثروبولوجيا القرب اهتمت كثير من أبحاث ودراسات الفقيد بوضع الأمازيغية في الأدب والشعر والسينما والمسرح وإنتاجها الثقافي والأساطير والعقائد في الفكر الشعبي الأمازيغي.

شهادات مؤثرة من زملاء وتلامذة الراحل

قال المؤرخ البارز وعضو أكاديمية المملكة المغربية عبد الأحد السبتي تعرفت على عبد الرحمان لخصاصي في بداية التسعينيات واشتغلنا لمدة طويلة في كتابنا الثنائي حول تاريخ الشاي الذي صدرت طبعته الأولى سنة ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين.

وكان لنا هاجس مشترك هو التفاعل بين الثقافة الشفوية والثقافة العالمة واهتممت أنا بمجتمع المدينة وهو اهتم بالمجتمع الأمازيغي والثقافة الأمازيغية فكان التفاعل مفيداً جداً في العمل.

وكتب عبد اللطيف أعمو العضو السابق في المجلس الأعلى للتعليم ناعياً الفقيد جمعتني بالراحل العزيز سنوات الدراسة والشباب وكنا متقاربين في السن متشابهين في شغفنا بالمعرفة والبحث عن آفاق أرحب للفكر والحياة.

وسجل أعمو أن اهتمام عبد الرحمان لخصاصي بالأمازيغية لم يكن اهتماماً عابراً بل كان جزءاً من مشروع فكري وعلمي أوسع سعى من خلاله إلى فهم الإنسان في سياقه الثقافي والاجتماعي.

وختم الناعي قائلاً هكذا فقد المغرب برحيله أستاذاً وباحثاً ومثقفاً وفقد الوسط الجامعي شخصية علمية كان لها حضورها وإسهامها وفقد أصدقاؤه ومحبوه إنساناً ترك في نفوسهم أثراً لا تمحوه السنوات. ولمتابعة آخر المستجدات الثقافية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لجامعة محمد الخامس بالرباط للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter