تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

مصالح الضرائب تستدعي مئات الملزمين لتسوية وضعيات عقود الكراء

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

وجَّهت مصالح المراقبة والتحصيل الإقليمية والجهوية التابعة للمديرية العامة للضرائب إشعارات إلى قائمة مبدئية ضمَّت ثلاثمائة وسبعة وستين ملزماً بين شركات وأفراد لغاية التسريع بتسوية وضعياتهم الجبائية المرتبطة بمتأخرات عن عقود الكراء الخاصة بالمقرات والمحلات التجارية والشقق المخصصة لأنشطة مهنية.

في حملة رقابية تستهدف التصريحات الناقصة. تستدعي مصالح الضرائب المغربية مئات الملزمين لتسوية وضعيات عقود الكراء بعد رصد اختلالات في واجبات التسجيل المستحقة بمبالغ فاجأت أصحابها.

ثلاثمائة وسبعة وستون ملزماً يتلقون إشعارات فورية

وذلك بعد أن رصدت المصالح المعنية اختلالات في التصريح بواجبات التسجيل المستحقة عن عقود الكراء في عملية رقابية واسعة شملت مختلف جهات المملكة خاصة المدن الكبرى التي تعرف نشاطاً تجارياً واقتصادياً مكثفاً.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بارتباط عمليات المراقبة الجديدة ببرنامج مراجعة موسع تشرف عليه المديرية العامة للضرائب منذ مطلع السنة الجارية ويستهدف بالأساس العقود التي أُبرمت خلال السنوات الأخيرة ولم تخضع لمراقبة دقيقة عند تسجيلها.

مشيرة إلى أن اللائحة قد تُستكمل بأسماء إضافية في حال تبيَّن وجود اختلالات مماثلة لدى ملزمين آخرين لم تشملهم الدفعة الأولى من الإشعارات في توسع مرتقب للحملة الرقابية.

وتتركز عمليات المراجعة بالأساس في مدن الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة حيث يتركز النشاط الاقتصادي والتجاري الأكبر بالمملكة مما يجعلها بؤرة أساسية لعمليات المراقبة الضريبية.

ويعكس هذا التوجه الإداري تشدداً ملحوظاً من طرف مصالح الضرائب في متابعة الملفات الجبائية المتعلقة بالأنشطة المهنية والتجارية التي تعرف تزايداً مستمراً في حجم المعاملات والعقود المبرمة.

عقود بدون مدة محددة تضاعف المستحقات الضريبية

وأكدت المصادر ذاتها رصد عمليات المراجعة إبرام عدد من الملزمين المعنيين عقود الكراء دون أن ينصوا فيها بوضوح على مدة محددة للكراء في ثغرة قانونية كلفتهم مبالغ طائلة لم يكونوا يتوقعونها.

وهو ما دفع مصالح الضرائب إلى إعادة احتساب الوعاء الخاضع لواجبات التسجيل وفق مقتضيات ضريبية مختلفة عن تلك التي اعتمدها أصحاب العقود عند التسجيل الأولي في تطبيق صارم للنصوص القانونية السارية.

وأبرزت المصادر نفسها أن الوعاء الضريبي يصل بحسب طريقة الاحتساب المعتمدة في مثل هذه الحالات إلى ما يعادل عشرين مرة السومة الكرائية السنوية مع إضافة تكاليف التجهيز عند الاقتضاء.

وهي معادلة أدت إلى نتائج فاجأت العديد من الملزمين حيث وجدوا أنفسهم مطالبين بمبالغ فاقت بكثير ما كانوا يتوقعون أداءه عند تسجيل عقودهم في صدمة مالية لم يكن الكثيرون مستعدين لها.

وأثارت مصادر الجريدة وقوف مراقبي الضرائب على وقائع صياغة العديد من العقود خصوصا تلك المبرمة بين أفراد ومقاولات صغرى دون استشارة مختصين ما جعلها عرضة لثغرات قانونية استُغلت لاحقاً من طرف مصالح المراقبة.

لإعادة تحديد الوعاء الضريبي بطريقة تصاعدية ضاعفت المستحقات الواجب أداؤها من قبل الملزمين رغم استنادها إلى مقتضيات قانونية سارية المفعول لا تحتمل التأويل.

غرامات وتأخيرات تفاجئ أصحاب المحلات التجارية

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن الإشعارات الموجهة إلى الملزمين بخصوص عقود الكراء لم تقتصر على المطالبة بأداء الفوارق المستحقة فقط بل شملت أيضاً ما ترتب عن التأخير في الأداء من زيادات وغرامات إضافية.

الأمر الذي دفع عدداً منهم إلى المسارعة لتسوية وضعياتهم تفادياً لتفاقم المبالغ المستحقة عليهم في سباق مع الزمن لتجنب مزيد من العقوبات المالية التي قد تُثقل كاهلهم.

فيما لجأ آخرون إلى تقديم طعون ومساطر تصالحية أمام المصالح المختصة بغية مراجعة المبالغ المطلوبة والحصول على آجال إضافية للأداء في محاولة لتخفيف العبء المالي المفاجئ.

وذكرت المصادر أن هذه التحركات الرقابية جاءت ضمن سياق أوسع اتسم بتشديد المراقبة على عقود الكراء المرتبطة بمزاولة الأنشطة المهنية والتجارية خصوصا تلك التي لم تُسوَّ واجبات تسجيلها داخل الآجال القانونية المحددة.

في إطار مجهودات الإدارة الضريبية لتوسيع الوعاء الجبائي وتحصيل الموارد التي تتسرب بفعل التصريحات الناقصة أو المغلوطة التي تؤثر على المداخيل العمومية للدولة.

وعملت مصالح المراقبة الضريبية على مطابقة المعطيات المضمنة في العقود مع الوضعيات الجبائية للمكترين والأنشطة التي صرَّحوا بمزاولتها بالاعتماد على قواعد بيانات متقاطعة شملت التسجيل والمحاسبة والتصريحات الضريبية السنوية.

بهدف رصد أي فوارق ومبالغ لم يتم أداؤها بعد في منظومة رقابية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تحليل المعطيات وكشف التناقضات المحتملة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى وعي الملزمين بأهمية استشارة المختصين القانونيين والجبائيين عند إبرام عقودهم لتجنب الوقوع في مثل هذه الثغرات المكلفة مستقبلاً.

وتُمثل هذه الحملة الرقابية محطة مهمة في مسار إصلاح المنظومة الضريبية المغربية التي تحتاج إلى شفافية أكبر. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للمديرية العامة للضرائب للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter