أخبار العالمالرئيسيةحوادث
فرنسا.. إحباط عبور مهاجرين لبريطانيا

أعلنت السلطات الفرنسية، عن إنقاذ أكثر من مئة مهاجر أثناء محاولتهم عبور قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في عمليات متعددة نفذتها فرق الإغاثة على الساحل الشمالي. وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 119 شخصاً حاولوا العبور، فيما نُقل أحد المهاجرين فاقد الوعي بواسطة مروحية إلى مستشفى بولون. وتُعد هذه العمليات جزءاً من الجهود الفرنسية المستمرة لمواجهة الهجرة غير الشرعية، خاصة بعد الاتفاقية الجديدة الموقعة بين لندن وباريس لتمويل العمليات المشتركة. ويراقب المحللون هذه التطورات لما لها من أثر على سياسات الهجرة الأوروبية، مع تأكيد أن التعاون الثنائي يظل الركيزة الأساسية لمواجهة هذه الظاهرة الإنسانية المعقدة في ظل بيئة جيوسياسية تتطلب تضامناً استثنائياً وحلولاً مستدامة تحفظ كرامة الإنسان.
عمليات إنقاذ مكثفة على الساحل الشمالي الفرنسي
تمكنت فرق الإغاثة التابعة لسلطات السواحل الفرنسية “بريمار” من إنقاذ 119 مهاجراً خلال عمليات متعددة نُفذت السبت على طول الساحل الشمالي لفرنسا. وجاءت هذه التدخلات بعد رصد قوارب تقل مهاجرين يحاولون اجتياز القناة الإنجليزية في رحلة محفوفة بالمخاطر. ونُقل أحد المهاجرين وهو في حالة فقدان الوعي بواسطة مروحية طبية لتلقي العلاج في مستشفى مدينة بولون الساحلية. وتُبرز هذه العمليات حجم التحديات اللوجستية والبشرية التي تواجهها السلطات الفرنسية في مراقبة السواحل وإنقاذ الأرواح، مع التأكيد على أن كل عملية إنقاذ تمثل تحدياً أمنياً وإنسانياً في آن واحد.
اتفاقية فرنسية بريطانية جديدة لتمويل العمليات المشتركة
وقعت بريطانيا وفرنسا الخميس اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة الإنجليزية، حيث زادت لندن من مساهمتها المالية لتمويل العمليات الفرنسية. وتُعد هذه الاتفاقية جزءاً من استراتيجية مشتركة لتعزيز التعاون الأمني والحد من تدفق المهاجرين عبر أحد أخطر المسارات البحرية في أوروبا. ويرى مراقبون أن زيادة التمويل البريطاني تعكس إدراك لندن لأهمية الدور الفرنسي في احتواء ظاهرة الهجرة غير الشرعية قبل وصول المهاجرين إلى الأراضي البريطانية. وتُبرز هذه الشراكة تعقيد الملف الذي يتجاوز الحدود الوطنية ويتطلب تنسيقاً عملياتياً وثيقاً بين البلدين.
حصيلة ضحايا العبور الخطير تتزايد عاماً بعد عام
وفقاً لإحصاءات وكالة فرانس برس المستندة إلى مصادر رسمية فرنسية وبريطانية، لقي 29 مهاجراً مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا. وهذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية الخطيرة. وتُعد هذه الأرقام مؤشراً مقلقاً على المخاطر الجسيمة التي يواجهها المهاجرون في عرض القناة، حيث تتعرض القوارب الهشة لظروف جوية قاسية وأمواج عاتية. ويرى حقوقيون أن هذه الحصيلة المأساوية تستدعي حلولاً جذرية تعالج الأسباب العميقة للهجرة غير الشرعية، مع توفير مسارات قانونية آمنة تلجأ إليها بدلاً من المخاطرة بحياتهم في رحلات يائسة.










