أخبار العالمالرئيسيةسياسة
المغرب يثمن الاتفاق الأمريكي الإيراني ويدعو لاحترامه

عبرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن موقفها الرسمي من الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة أن هذا التفاهم يكتسي أهمية خاصة في الظرفية الإقليمية والدولية الراهنة. وأكدت الدبلوماسية المغربية في بلاغ رسمي أن الاتفاق يندرج في اتجاه تعزيز وقف إطلاق النار وضمان استدامة حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وهو ما يعكس الاهتمام البالغ الذي يوليه المغرب لاستقرار المنطقة وأمن الممرات المائية الدولية. وبناء على هذه المعطيات، دعت المملكة المغربية إلى التفعيل السريع والاحترام الكامل لبنود هذا الاتفاق، مع توجيه الشكر للوسطاء الذين ساهموا في تيسير تحقيق هذا التقدم الدبلوماسي، في وقت تتطلع فيه المنطقة إلى مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون.
أهمية خاصة للتفاهم في تعزيز الاستقرار
اعتبرت الخارجية المغربية أن التفاهم الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران يكتسي أهمية خاصة، نظراً للظرفية الحساسة التي تمر بها المنطقة والعالم. ويأتي هذا الموقف في سياق يتسم بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، حيث يُشكل أي تقدم دبلوماسي بين القوتين بارقة أمل لتهدئة الأوضاع وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي والدولي. ويعكس هذا التقييم الرسمي الرؤية المغربية لأهمية الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وانعكاساته المباشرة على الأمن والسلم الدوليين.
ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
يُعد ضمان استدامة حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز أحد أبرز المكاسب التي يضمنها هذا الاتفاق، وفقاً للتقييم المغربي. ويمر عبر هذا المضيق الاستراتيجي حوالي 20 في المائة من حجم المبادلات التجارية البحرية العالمية، مما يجعل إعادة فتحه وتأمينه خبراً ساراً للاقتصاد العالمي والأسواق المالية. ويعكس اهتمام المغرب بهذا البند مكانة المملكة كفاعل اقتصادي وتجاري دولي، يتأثر بشكل مباشر بأي اضطرابات تطال الممرات المائية الحيوية التي تربط بين القارات.
شكر الوسطاء على الجهود الدبلوماسية
وجهت المملكة المغربية شكرها للوسطاء الذين ساهموا في تيسير تحقيق هذا التقدم الدبلوماسي، في إشارة إلى الدول الإقليمية التي لعبت دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين الطرفين. ويأتي هذا الشكر تعبيراً عن تقدير الدبلوماسية المغربية للجهود الجماعية التي بذلتها عدة دول من أجل إنجاح المسار التفاوضي، مما يعكس إيمان المملكة بأهمية الدبلوماسية متعددة الأطراف والتعاون الإقليمي في حل الأزمات الدولية.
آمال في تسوية شاملة وفق القانون الدولي
خلص البلاغ الرسمي إلى أن المملكة المغربية تأمل أن يسهم هذا الاتفاق في تسوية جميع القضايا المتبقية وفقاً للقانون الدولي، في رسالة تعكس تطلع الرباط إلى سلام شامل ودائم في المنطقة. ويُمثل هذا الموقف امتداداً للمبادئ الثابتة للدبلوماسية المغربية التي تدعو دائماً إلى حل النزاعات بالطرق السلمية واحترام الشرعية الدولية، مما يعزز مكانة المملكة كدولة ملتزمة بمبادئ القانون الدولي وداعية للاستقرار والسلام في محيطها الإقليمي والعالمي.










