alalamiyanews.com

قضية لمجرد.. النيابة تطالب بسجن المشتكية بتهمة الابتزاز

0 Shares
62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
يستعد القضاء الفرنسي لإسدال الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل المرتبطة بالمغني المغربي سعد لمجرد، حيث يرتقب أن تصدر المحكمة الجنحية بباريس حكمها في الملف الذي شهد تحولات لافتة نقلته من دائرة الاتهام بالاغتصاب إلى شبهة الابتزاز الممنهج. ويأتي موعد النطق بالحكم بعد جلسات ماراثونية أعادت النظر في معطيات القضية التي تعود إلى 2016، عقب طعن دفاع لمجرد باستناد عناصر جديدة قلبت مسار الملف، في تطور قد يُنهي سنوات من الجدل الإعلامي والقضائي حول هذه القضية التي شغلت الرأي العام العربي والدولي.

تفاصيل مطلب النيابة وعقوبات مقترحة للمشتكية ومحاميتها

اعتبرت النيابة العامة الفرنسية أن الوقائع المعروضة أمامها تعكس ما وصفته بابتزاز ممنهج، مستندة إلى دلائل قدمها فريق الدفاع حول طلب مبلغ يصل إلى ثلاثة ملايين يورو مقابل التراجع عن الاتهامات. والتمست النيابة إصدار عقوبات متفاوتة، حيث طالبت بسجن المشتكية الرئيسية لورا بريول لمدة عام مع وقف التنفيذ وغرامة 20 ألف يورو، ومعاقبة والدتها بـ18 شهرا موقوفة التنفيذ وغرامة 10 آلاف يورو. ولم تقتصر المطالب على المعنيتين، بل شملت محامية المتهمة بثلاث سنوات سجنا منها سنة تحت المراقبة الإلكترونية، مع غرامة 50 ألف يورو ومنعها من مزاولة المهنة مستقبلا.

خلفية الملف: من اتهام الاغتصاب إلى منعطف الابتزاز

تعود فصول القضية الأولى إلى سنة 2016، حين وجهت الشابة الفرنسية لورا بريول اتهامات مباشرة لسعد لمجرد بالاغتصاب في أحد فنادق باريس. غير أن التطورات الأخيرة قلبت مسار الملف عقب تقديم دفاع المغني لأدلة جديدة تشير إلى تعرضه لمحاولة ابتزاز عبر مطالب مالية مقابل التراجع عن الاتهامات. وكانت محكمة الجنايات الاستئنافية بكريتاي قد أرجأت النطق بالحكم في يونيو 2025، قبل أن تستأنف الجلسات مع ظهور معطيات جديدة حول اتصالات بين أطراف مقربة من المشتكية ومدير أعمال لمجرد لعرض تسوية مالية بقيمة ثلاثة ملايين يورو.

ردود الفعل: دفاع لمجرد يفضح محاولات الضغط المالي

شددت زوي روايو، محامية سعد لمجرد، على أن ما عُرض خلال جلسات المحاكمة يكشف عن محاولة ضغط واضحة على موكلها عبر وسطاء، حيث وُضع أمام خيارين: إما دفع مبالغ مالية مقابل طي الملف، أو مواجهة تشديد العقوبات. وأكدت روايو أن لمجرد ظل متمسكا بموقفه منذ بداية القضية، رافضا أي تسوية مالية ومفضلا الدفاع عن نفسه عبر المساطر القانونية. من جهتها، تقدم إدارة أعمال لمجرد بشكوى رسمية أمام الجهات الفرنسية المختصة، معتبرة أن هذه الوقائع تشكل جريمة محاولة ابتزاز ضمن عصابة منظمة تهدد نزاهة سير العدالة.

ماذا بعد؟ جلسة الحسم المرتقبة وآفاق ما بعد الحكم

تبقى جلسة الجمعة 10 أبريل الجاري محطة فاصلة قد تُنهي سنوات من الجدل حول قضية سعد لمجرد، حيث يُتوقع أن يُحدث الحكم صدى واسعا في الأوساط الفنية والقضائية. وفي حال إدانة المشتكية ومحاميتها بتهمة الابتزاز، قد يفتح ذلك الباب أمام تعويضات معنوية ومادية للفنان المغربي، بينما يبقى الرهان الأكبر على أن يُسهم هذا الفصل الجديد في استعادة لمجرد لمسارته الفنية بعيدا عن ضجيج المحاكم. وتُعد هذه القضية اختبارا لنزاهة القضاء الفرنسي وقدرته على التمييز بين الحق والافتراء في ملفات المشاهير التي تشغل الرأي العام العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق