alalamiyanews.com

أخبار عاجلةالرئيسيةسياسة

جلالة الملك محمد السادس يزور فرنسا ومعاهدة شراكة جديدة

58 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
يرتقب أن يقوم جلالة الملك محمد السادس بزيارة دولة إلى فرنسا خلال الخريف المقبل، في أول زيارة رسمية من نوعها منذ سنة 2012، وذلك في ظل تحركات متسارعة بين الرباط وباريس لإعداد مشروع معاهدة ثنائية جديدة تهدف إلى إعادة هيكلة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وكشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن لجنة مشتركة تشرف عليها شخصيات بارزة من الجانبين تعمل على صياغة النص النهائي للمعاهدة، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في إرساء إطار قانوني وسياسي متجدد للعلاقات المغربية الفرنسية بعد سنوات من التوتر الدبلوماسي.

تفاصيل الزيارة المرتقبة ومشروع المعاهدة الثنائية

وفق المعطيات التي أوردتها “لوموند”، فقد تم تشكيل لجنة تضم 11 عضواً، يشرف عليها من الجانب الفرنسي وزير الخارجية الأسبق هوبير فيدرين، بينما يتولى تنسيق الجانب المغربي شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط. ومن المنتظر تقديم نسخة أولية من مشروع المعاهدة خلال شهر ماي المقبل، على أن تشمل مجالات استراتيجية كالاقتصاد والدبلوماسية والثقافة والتعاون الجامعي، بالإضافة إلى قضايا المجتمع المدني والهجرة، في إطار “الإطار الاستراتيجي الجديد” الذي اقترحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لجعل المغرب الشريك الأول لفرنسا خارج الاتحاد الأوروبي.

خلفية العلاقات المغربية الفرنسية ومسار التوتر والتقارب

يعود آخر استقبال رسمي للملك المغربي بدعوة من رئيس فرنسي إلى ماي 2012، حين استقبله الرئيس الفرنسي آنذاك فرانسوا هولاند بقصر الإليزيه. ومنذ ذلك الحين، ورغم الزيارات الخاصة المتكررة للملك إلى باريس، لم تُسجل أي زيارة رسمية أو لقاءات على مستوى عال مع السلطة التنفيذية الفرنسية. ويشير التقرير إلى أن هذا التطور يأتي في سياق استعادة العلاقات بين البلدين لمسارها الطبيعي بعد أكثر من ثلاث سنوات من التوتر الدبلوماسي، حيث عادت قنوات التواصل بين الرباط وباريس منذ سنة 2023 بعد فترة وُصفت بانقطاع شبه تام في الاتصال.

ردود الفعل وآفاق الشراكة الاستراتيجية الجديدة

تضم لجنة إعداد المعاهدة شخصيات متنوعة من الجانب الفرنسي، من بينها فلورانس بارلي وسارة العايري والكاتبة ليلى سليماني، وقد عقدت أولى اجتماعاتها في الرباط خلال شهر مارس الماضي. وتستفيد اللجنة من مرافق قصر الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية لعقد اجتماعاتها، مما يعكس الأهمية السياسية الممنوحة لهذا الملف. وتُعد هذه الخطوة تجسيداً للإرادة المشتركة في تجاوز مرحلة الشكوك وبناء شراكة متوازنة تستجيب للتحولات الجيوسياسية الراهنة وتخدم المصالح المشتركة للشعبين المغربي والفرنسي.

ماذا بعد؟ زيارة مفصلية وإعادة تعريف الشراكة

تبقى زيارة الملك محمد السادس المرتقبة محطة مفصلية قد تعيد رسم خريطة العلاقات المغربية الفرنسية لعقود قادمة، حيث يُتوقع أن تشهد توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات حيوية وتعزيز التبادل الاقتصادي والثقافي. ويُراهن المراقبون على أن هذه الزيارة قد تُترجم إلى نتائج ملموسة على مستوى تأشيرات السفر والاستثمارات المشتركة والتعاون الأمني، بينما يبقى الرهان الأكبر على قدرة الطرفين على تحويل النوايا الحسنة إلى إنجازات ميدانية تُعزز من مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق لفرنسا في منطقة شمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter