alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

كتاب جديد يوثق مسار التعاون المغربي اللاتيني عبر العقود الماضية 2026

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

التعاون المغربي اللاتيني يشهد نقلة نوعية وملموسة تعكس عمق الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو ما يوثقه بإسهاب كتاب جديد صدر حديثاً عن منشورات المركز الثقافي محمد السادس لحوار الحضارات بمدينة كوكيمبو في الشيلي. يحمل هذا الإصدار القيّم عنوان “صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مُبدع الاندماج الأطلسي إفريقيا–أمريكا اللاتينية”، وهو من تأليف الإعلامي والباحث المغربي المتميز هشام الأكحل. يقع الكتاب في نحو مئتين وأربع وثمانين صفحة، ويستند إلى عمل ميداني وبحثي دؤوب امتد لسنوات طويلة في عدد من بلدان أمريكا اللاتينية، متتبعا بدقة تطور العلاقات بين المغرب ودول المنطقة خلال العقدين الماضيين. يهدف هذا العمل إلى تسليط الضوء على مسار هذا التعاون وآفاق تطويره المستقبلي في مختلف المجالات الحيوية، مما يجعله وثيقة تاريخية وسياسية بالغة الأهمية لكل من يتتبع مسار الدبلوماسية المغربية.

تحليل مسار العلاقات في أبعادها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية

يقدم المؤلف في الجزء الأول من هذا الكتاب قراءة تحليلية معمقة لمسار العلاقات بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية في أبعادها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية. وينطلق هذا التحليل من المحطة التاريخية المتمثلة في الزيارة الملكية السامية إلى كل من المكسيك والبرازيل والبيرو والشيلي والأرجنتين في سنة ألفين وأربعة، وصولا إلى سنة ألفين وأربعة وعشرين، والتي تعتبر محطة مفصلية وحاسمة في مسار التعاون بين الجانبين. ويعتمد الكتاب على منهجية بحثية رصينة تجمع بين التحليل الأكاديمي والملاحظة الميدانية، مما يمنح القارئ فهماً شاملاً للتحولات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، وكيف استطاع المغرب أن يرسخ حضوره الفاعل والمؤثر في قلب القارة اللاتينية من خلال دبلوماسية استباقية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مما يجعل هذا الإصدار مرجعاً أساسياً لفهم ديناميكيات العلاقات الدولية المعاصرة، ويبرز كيف أن الرؤية الملكية الحكيمة استطاعت أن تحول التحديات إلى فرص حقيقية للتعاون المثمر.

شهادات دبلوماسية وسياسية بارزة حول عمق الروابط التاريخية

أما الجزء الثاني من هذا العمل التوثيقي الهام، فيضم أكثر من ستين شهادة وحواراً حصرياً مع نخبة من الشخصيات المؤثرة، بما في ذلك رؤساء دول حاليين وسابقين، ووزراء خارجية، ورؤساء برلمانات، بالإضافة إلى أكاديميين وشخصيات سياسية وفكرية بارزة من أمريكا اللاتينية. وقد تناول هؤلاء في شهاداتهم تطور العلاقات بين المغرب ودول القارة، مسلطين الضوء على الأهمية الاستراتيجية للتعاون بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية في ظل التحولات العالمية الراهنة. ويتناول الكتاب عبر فصوله المتتابعة محطات تطور الحضور المغربي في أمريكا اللاتينية، والتحولات الإيجابية التي شهدتها مواقف عدد من دول المنطقة إزاء قضية الصحراء المغربية، إلى جانب تحليل معمق لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي. كما يرصد بدقة تطور التعاون المؤسساتي والدبلوماسي والاقتصادي والثقافي والإعلامي بين المغرب ودول القارة، مما يعطي صورة بانورامية شاملة عن عمق هذه الروابط التاريخية والحديثة، ويؤكد أن المغرب ليس مجرد شريك اقتصادي فحسب، بل هو حليف استراتيجي موثوق به في المنطقة.

غلاف الكتاب الجديد الذي يوثق التعاون المغربي اللاتيني عبر العقود الخمسة الماضية
إصدار جديد عن المركز الثقافي محمد السادس لحوار الحضارات يرصد مسار العلاقات مع أمريكا اللاتينية

القيمة المضافة للكتاب في تعزيز الشراكات الاستراتيجية المستقبلية

في تقديمها لهذا الكتاب، أكدت كنزة الغالي، سفيرة المملكة المغربية لدى الشيلي، أن هذا الإصدار يمثل حصيلة تجربة ميدانية غنية للمؤلف خلال عمله كمراسل لوكالة المغرب العربي للأنباء في كاراكاس، ثم كمدير لقطب الوكالة بأمريكا الجنوبية في بوينوس آيرس. واعتبرت أن المؤلف يوثق مرحلة مهمة وحساسة في تطور العلاقات بين المغرب وأمريكا اللاتينية من خلال شهادات شخصيات سياسية ومؤسساتية بارزة، مما يمنح العمل مصداقية عالية. وأضافت أن الكتاب يشكل مرجعاً توثيقياً لا غنى عنه للباحثين والمهتمين بالعلاقات المغربية اللاتينية، لما يتضمنه من معطيات وتحليلات وشهادات تسلط الضوء على مسار هذا التعاون وآفاق تطويره. يُذكر أن هشام الأكحل، الصحفي المخضرم، سبق أن شغل منصب مدير وسائل الإعلام بالوكالة، حيث أشرف على إطلاق القناة التلفزية إم أربعة وعشرون وإذاعة ريم، وهو حاصل على الدكتوراه في اللغات والثقافات الإيبيرية والإيبيرية الأمريكية، وباحث بمختبر الدراسات الجيوسياسية الأرجنتينية، مما يمنحه الأهلية العلمية والمهنية العالية لتقديم هذه التحليلات الدقيقة والمعمقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Subscribe to our Newsletter