alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

كوت ديفوار تجدد دعمها للحكم الذاتي بالصحراء المغربية

68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
جددت كوت ديفوار أمام المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل وحيد وواقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء. وأكد الوفد الإيفواري في مداخلته بماناغوا أن المبادرة، المدعومة من نحو 130 دولة، تتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما أشاد الوفد بالجهود التنموية وحقوق الإنسان التي يبذلها المغرب في أقاليمه الجنوبية، معتبراً أن فتح قنصلية عامة في الداخلة يجسد التزام أبيدجان بدعم الاستقرار والازدهار في المنطقة. هذا الموقف يعزز المسار الدبلوماسي المغربي ويكرس الطابع الأممي الحصري للحل السياسي المنشود.

موقف إيفواري يعكس إجماعاً دولياً متزايداً

يُعدّ تجديد كوت ديفوار لدعمها لمبادرة الحكم الذاتي تتويجاً لمسار دبلوماسي مغربي ناجح يحظى بتأييد متنامٍ على الساحة الدولية. فبحسب الوفد الإيفواري، تحظى المبادرة المغربية بدعم نحو 130 دولة، من بينها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن، مما يعكس قناعة واسعة بجدواها وواقعيتها. كما أن توافق المبادرة مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي يمنحها شرعية إضافية، ويجعل منها الخيار الأنسب لتحقيق تسوية سلمية ودائمة. هذا الإجماع الدولي المتصاعد يضع ضغطاً دبلوماسياً على الأطراف التي لا تزال ترفض الحل السياسي، ويدفع نحو تبني مقاربة أكثر واقعية ومسؤولية.

النموذج التنموي للجنوب: إنجازات ملموسة تعزز الاستقرار

أبرز الوفد الإيفواري في مداخلته التقدم التنموي الملحوظ الذي شهدته الأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه المغرب سنة 2015. وأشار إلى أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، والطاقة، والفلاحة، والخدمات الاجتماعية ساهمت في تحسين مستوى عيش السكان ورفع مؤشر التنمية البشرية. هذه الإنجازات الملموسة تعكس رؤية استراتيجية تجعل من التنمية رافعة للاستقرار والاندماج الوطني. كما أن مشاركة منتخبي الصحراء المغربية في الانتخابات المحلية والوطنية بكامل الحرية تؤكد التزام المغرب بمبادئ الديمقراطية والمشاركة السياسية الفعالة.

حقوق الإنسان والتعاون المؤسسي: ركيزة أساسية للمصداقية

سلط الوفد الإيفواري الضوء على الجهود المغربية في مجال النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، لا سيما من خلال تعزيز دور اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في العيون والداخلة. كما أشاد بالتعاون البناء مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، مما يعكس شفافية والتزاماً بالمعايير الدولية. وفي المقابل، أعرب الوفد عن قلقه إزاء وضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، داعياً إلى تسجيل وإحصاء الساكنة لضمان حماية حقوقهم. هذا الموقف المتوازن يعزز مصداقية المغرب كشريك موثوق في مجال حقوق الإنسان، ويدعم شرعيته في إدارة شؤون أقاليمه الجنوبية.

المسار الأممي الحصري: إطار الحل السياسي المنشود

أكدت كوت ديفوار أن الأمم المتحدة تظل “الإطار المناسب” والوحيد للتوصل إلى حل سلمي نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. ورحب الوفد الإيفواري بجهود التيسير التي يبذلها الأمين العام أنطونيو غوتيريش والمبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، معتبراً أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يكرس الطابع الأممي الحصري للعملية السياسية. ودعا الوفد جميع الأطراف إلى التحلي بالواقعية وحسن النية وروح التوافق، لتجاوز الجمود والوصول إلى تسوية تاريخية تخدم استقرار المنطقة وشعوبها. هذا التأكيد على المسار الأممي يعكس نضجاً دبلوماسياً وإدراكاً بأن الحلول الأحادية لم تعد مجدية في عالم يتسم بالتشابك والتعددية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter