أخبار العالمالرئيسيةرياضة
لوزان.. “الطاس” تمنح الجامعة الملكية مهلة للرد على استئناف السنغال

حددت محكمة التحكيم الرياضي “الطاس” في لوزان السويسرية السابع من مايو المقبل موعداً نهائياً للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتقديم مذكرتها الدفاعية رداً على الاستئناف السنغالي بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. ويأتي هذا القرار بعد استلام المحكمة مذكرة الاستئناف الرسمية من الاتحاد السنغالي التي يطعن فيها في قرار الكاف بمنح اللقب للمغرب. وتمنح القواعد الإجرائية للمحكمة مهلة عشرين يوماً للأطراف المدعى عليها لإعداد الردود القانونية. وتُعد هذه المرحلة محورية في المسار القضائي للملف، مما يعكس جدية الطرفين في الدفاع عن موقفهما. ويراقب المحللون هذه التطورات لما لها من أثر على مستقبل اللقب القاري، مع تأكيد أن الحجة القانونية القوية تظل الركيزة الأساسية لحسم النزاع في ظل بيئة رياضية تتطلب شفافية وعدالة.
مهلة قانونية وعملية إعداد الملف الدفاعي المغربي
تمنح محكمة التحكيم الرياضي بموجب قواعدها المسطرية الأطراف المدعى عليها، وهي الجامعة الملكية المغربية والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مهلة عشرين يوماً لتقديم حججها المضادة على استئناف السنغال. وتنتهي هذه المهلة في الأسبوع الأول من شهر مايو، مما يضع الفريق القانوني المغربي أمام تحدي إعداد مذكرة دفاعية متكاملة في وقت قياسي. ويعكف الجهاز القانوني للجامعة برئاسة فوزي لقجع على تجميع الأدلة والوثائق الداعمة لموقف المغرب، مستنداً إلى تقارير رسمية وتسجيلات فيديو توثق الحيثيات التي بُني عليها قرار الكاف في 17 مارس الماضي. وتُعد هذه الخطوة حاسمة في بناء حجة قانونية صلبة قادرة على دحض دفوعات الجانب السنغالي.
مسار زمني طويل قد يمتد لعام ويحمي لقب المغرب في المونديال
من الناحية الإجرائية، يعني رفض المغرب والكاف لمقترح السنغال السابق بتسريع المسطرة أن القضية ستأخذ مسارها الطبيعي الذي يتراوح بين تسعة واثني عشر شهراً. ويُعد هذا المعطى القانوني في صالح المنتخب الوطني المغربي، حيث يضمن له المشاركة في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك بصفة “بطل إفريقيا” رسمياً طوال فترة النظر في الاستئناف. ويُتوقع ألا يصدر الحكم النهائي في هذه القضية إلا بعد انتهاء العرس الكروي العالمي، مما يحفظ للمغرب مكتسباته التاريخية ويمنحه الاستقرار المعنوي قبل خوض غمار المنافسة العالمية. ويرى خبراء أن هذا التوقيت قد يخفف من حدة الضغط الإعلامي والسياسي حول الملف.
رهان الحجة القانونية وثقة القيادة الكروية المغربية
يؤكد رئيس الجامعة الملكية المغربية فوزي لقجع أن الملف يُدار بـ”هدوء ورصانة”، معتمداً على أدلة دامغة توثق صحة قرار منح اللقب للمغرب نتيجة الخروقات القانونية التي شابت المباراة النهائية. وتُعد هذه الثقة انعكاساً لقناعة القيادة الكروية المغربية بقوة الموقف القانوني والمعنوي للمملكة في هذه القضية. ويراهن الجهاز القانوني المغربي على كفاءة ممثليه أمام “الطاس” لتثبيت اللقب القاري وحماية إنجاز الجيل الذهبي لكرة القدم الوطنية. وتُبرز هذه المقاربة الناضجة نضج المؤسسات الرياضية المغربية في التعامل مع النزاعات الدولية، مما يعزز مصداقيتها على المستوى القاري والعالمي.










