تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

مجلس المستشارين يصادق على تسقيف أسعار المحروقات واسترجاع “لاسامير”

68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
شهدت لجنة المالية بمجلس المستشارين تطوراً تشريعياً مفاجئاً بعد نجاحها في المصادقة على مقترحي قانون كانا ينتظران الحسم منذ سنوات، حيث يتعلق الأمر بتفويت أصول شركة “لاسامير” لتكرير البترول لحساب الدولة المغربية، وتنظيم وتسقيف أسعار المحروقات بالمغرب. وجاءت هذه المصادقة بمبادرة من مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بعد أن ظل المقترحات حبيسي الرفوف منذ سنة 2022، في خطوة تُعتبر استجابة لمطالب شعبية واسعة بضرورة التدخل التشريعي لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان سيادة الدولة على قطاع تكرير البترول. وتمت المصادقة داخل اللجنة في أفق إحالة المقترحين على الجلسة العامة للمجلس من أجل البث والتصويت النهائيين، في حين ينتظر أن تُفتح نقاشات حامية بمجلس النواب على أبواب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

استرجاع الدولة لقطاع التكرير

يهم المقترح الأول تفويت أصول شركة “لاسامير” لتكرير البترول لحساب الدولة المغربية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة السيطرة الوطنية على قطاع حيوي مرتبط بالأمن الطاقي للبلاد. وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من التوقف القسري لمصفاة المحمدية، وما ترتب عن ذلك من تبعات سلبية على السوق الوطنية من حيث توفير المنتجات البترولية. ويعكس هذا التوجه التشريعي رغبة البرلمان في معالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها القطاع، وضمان عدم تكرار سيناريوهات الإفلاس والتوقف التي عاشتها الشركة في السنوات الماضية.

تنظيم أسعار المحروقات وحماية المستهلك

أما المقترح الثاني فيهم تنظيم وتسقيف أسعار المحروقات بالمغرب، في استجابة مباشرة لمعاناة المواطنين مع تقلبات الأسعار العالمية وانعكاساتها على القدرة الشرائية. ويسعى هذا المقترح إلى وضع آلية قانونية تحد من ارتفاع الأسعار بشكل مفرط، وتضمن هامش ربح معقول لشركات التوزيع دون المساس بمصالح المستهلكين. وتُعد هذه الخطوة من أهم المطالب الشعبية التي رفعتها النقابات ومنظمات حماية المستهلك خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود وتأثيره المباشر على تكلفة النقل والسلع الأساسية.

مسار تشريعي ينتظر الحسم النهائي

بعد المصادقة داخل لجنة المالية بمجلس المستشارين، سيتم إحالة المقترحين على الجلسة العامة للمجلس من أجل البث والتصويت النهائيين، قبل أن يحلا على مكتب مجلس النواب لاستكمال المسار التشريعي. ويُنتظر أن تعرف جلسات المناقشة بمجلس النواب نقاشات حامية، خاصة في ظل الانقسامات السياسية حول الموضوع، وقرب الاستحقاقات التشريعية التي تدفع مختلف الفرقاء السياسيين إلى تبني مواقف شعبية. وتُعد هذه المرحلة حاسمة في تحديد مصير المقترحين، ومدى قدرة البرلمان على فرض إرادته التشريعية في ملفين شائكين.

رهانات ما قبل الانتخابات التشريعية

يأتي هذا التطور التشريعي في توقيت حساس على أبواب الانتخابات التشريعية، حيث يسعى مختلف الفاعلين السياسيين إلى تقديم أنفسهم كمدافعين عن مصالح المواطنين والقدرة الشرائية. ويُطرح سؤال كبير حول مدى جدية الأغلبية الحكومية في تمرير هذين المقترحين، خاصة أنهما كانا حبيسي الرفوف منذ سنة 2022 رغم الأهمية الاستراتيجية لهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter