أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
مجلس المستشارين يوافق على رفع سن ولوج المحاماة

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين المغربي، الإثنين، بالإجماع العملي على مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، بعد تصويت ستة أعضاء لصالح النص وامتناع أربعة آخرين دون معارضة صريحة. وتبرز أهم المستجدات في رفع السن الأقصى للترشح لولوج المهنة من 45 إلى 50 سنة، وتوسيع قاعدة التخصصات المقبولة لتشمل خريجي كليات الشريعة، بالإضافة إلى تمديد أجل تقديم طلبات القيد للمتمرنين إلى سنة كاملة. كما ركزت التعديلات على ضبط الرقابة المالية لحسابات المحامين وضمان شفافية العمليات المحاسبية، مما يعكس رغبة المؤسسة التشريعية في تحديث إطار ممارسة هذه المهنة الحرة بما يتوافق مع متطلبات العدالة والنزاهة المهنية في المغرب.
تعديلات جوهرية تشمل الرقابة المالية وشروط الولوج للمهنة
شهد مشروع القانون تحولات نوعية طالت الجوانب الإجرائية والمالية للمهنة، حيث أقر النص إخضاع حسابات ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، لضمان قانونية وسلامة العمليات المالية المرتبطة بالمهن القانونية. ومنعت التعديلات مجالس الهيئات من خصم أي مبالغ مصفاة من حسابات الودائع الخاصة بالمحامي وموكليه، مما يعزز الحماية المالية لهذه الفئة. كما تم استبدال مفهوم “المحاكمة العادلة” بعبارة “كفالة العدالة التي تسهم المحاماة في تحقيقها”، في خطوة لغوية وقانونية تهدف إلى توسيع نطاق الدور المجتمعي للمحاماة. وتضمنت التعديلات أيضاً تدقيق التسمية القانونية للأساتذة لتصبح “الأساتذة الباحثون بالتعليم العالي”، انسجاماً مع الأنظمة الأساسية المعمول بها في القطاع التعليمي الجامعي.
توسيع التخصصات العلمية وتمديد آجال التسجيل للمتمرنين
في إطار فتح آفاق الولوج إلى مهنة المحاماة أمام شريحة أوسع من الخريجين، قررت اللجنة البرلمانية إضافة خريجي كليات الشريعة إلى جانب خريجي العلوم القانونية ضمن التخصصات المقبولة للتقدم لمباراة معهد المحاماة. وهذه الخطوة تأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى كوادر قانونية ذات خلفيات شرعية وقانونية متنوعة. كما تم تمديد الأجل الممنوح للطالب الحاصل على شهادة الكفاءة لتقديم طلب القيد في لائحة المتمرنين من ستة أشهر إلى سنة كاملة، مما يمنح الخريجين وقتاً كافياً لإتمام إجراءاتهم الإدارية دون ضغط زمني. وتهدف هذه الإجراءات إلى تسهيل اندماج الشباب في سوق العمل القانوني وتقليل العقبات البيروcraticية التي كانت تعترض طريقهم سابقاً.
إعادة صياغة اليمين المهنية وتوحيد المصطلحات القانونية
اختتمت أشغال اللجنة بإعادة صياغة اليمين التي يؤديها الطالب الحاصل على شهادة الكفاءة، مع الاحتفاظ بالصيغة المعمول بها في القانون الساري النفاذ، حفاظاً على الثبات القانوني والرمزية المهنية. وجاء هذا القرار بعد نقاشات مستفيضة حول ضرورة الحفاظ على هيبة القسم المهني مع تحديث سياقه اللغوي. كما سعت التعديلات إلى توحيد المصطلحات المستخدمة في النص القانوني، خاصة فيما يتعلق بالفئات الأكاديمية المشاركة في تكوين المحامين، حيث تم اعتماد تسمية “الأساتذة الباحثون بالتعليم العالي” بشكل رسمي. وتُعد هذه الدقة اللغوية ضرورية لتجنب أي لبس في التطبيق العملي للنصوص التنظيمية المستقبلية، ولضمان انسجام التشريع المغربي مع المعايير الدولية لممارسة المهن القانونية الحرة.










