alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

محكمة الاستئناف بمراكش تبرئ رئيس الجهة السابق دومو

64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
قضت محكمة الاستئناف بمراكش، الجمعة، ببراءة عبد العالي دومو، رئيس جهة مراكش-تانسيفت-الحوز سابقا، من التهم المنسوبة إليه المتعلقة بالمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، وإتلاف وثيقة عامة وصورها الشمسية عمدا، والتزوير في محرر رسمي واستعماله. وجاء هذا الحكم بعد مرافعات دفاعية مطولة، حيث صرحت غرفة الجنايات الابتدائية بقبول الدفع الشكلي ورفض مؤاخذة المتهم، مع الحكم ببراءته وتحميل الخزينة العامة الصائر، في قرار أنهى ملفاً جنائياً طال أمده منذ سنة 2016. وتعود وقائع هذه القضية إلى شكاية تقدم بها الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، اتهمت فيها الثاني بتبديد أموال عمومية خلال فترة رئاسته لمجلس الجهة، عبر تأدية مصاريف إيواء شخصيات في فنادق فخمة دون مبرر قانوني، في سياق يتسم بإعادة تحريك ملفات الفساد وسوء التدبير بعدد من جهات المملكة.

حكم قضائي ينهي ملفاً جنائياً مطولاً

عمر هذا الملف الجنائي، المسجل تحت عدد 2022/2623/16، أروقة غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بعد فتح النيابة العامة تحقيقا معمقا على خلفية الشكاية المقدمة من الجمعية المغربية لحماية المال العام. واستغرقت الإجراءات القضائية سنوات طويلة تخللتها مراحل تحقيق ومرافعات متعددة، قبل أن تبت المحكمة في الموضوع ببراءة المتهم من جميع التهم المنسوبة إليه، وهو ما مثل نهاية قانونية لمسار قضائي شغل الرأي العام المحلي لسنوات.

وقائع الشكاية وتهم تبديد المال العام

توبع عبد العالي دومو على خلفية الشكاية التي رفعتها ضده الجمعية المغربية لحماية المال العام منذ سنة 2016، والتي اتهمته فيها بتبديد أموال عمومية خلال فترة رئاسته لمجلس جهة مراكش-تانسيفت-الحوز. وتتمحور الوقائع حول تأدية مصاريف إيواء شخصيات وعائلات في فنادق فخمة، دون أن تربطها أي علاقة بالجهة أو تقدم أي خدمة لها، وهو ما اعتبرته الجمعية تبذيرا للمال العام يستوجب المتابعة القضائية.

سياق إعادة تحريك ملفات الفساد

وفق المعطيات المتوفرة، فإن إعادة فتح قضية دومو جاءت في سياق أوسع يتسم بإعادة تحريك مختلف الملفات المرتبطة بالفساد وسوء التدبير الانتخابيين بعدد من جماعات وجهات المملكة. ويعكس هذا التوجه اهتمام السلطات المختصة بمحاسبة المسؤولين السابقين عن تدبير المال العام، وضمان الشفافية في صرف الموارد العمومية، في إطار ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة ومحاسبة المفسدين.

يُجسد هذا الحكم القضائي أهمية مبدأ قرينة البراءة وسيادة القانون في الفصل في القضايا الجنائية، خاصة تلك المرتبطة بالمال العام. ورغم براءة المتهم في هذه القضية، إلا أن الملف يظل شاهدا على الاهتمام المتزايد بملفات الفساد وسوء التدبير في تدبير الشأن العام المحلي. ويبقى الرهان الأكبر على تعزيز آليات الرقابة والمحاسبة لضمان شفافية صرف الموارد العمومية وحمايتها من أي تبذير أو اختلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter