
محلل سياسي: “إسرائيل” تتصرف تحت إرادة أميركية
كتب أسامة النساج
قال الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي، إن سبب عدم السماح بدخول شاحنات الإمدادات الإنسانية رغم مرور عدة أيام على وقف إطلاق النار يعود إلى استخدام إسرائيل للمعابر كوسيلة ضغط على سكان قطاع غزة والمقاومة الفلسطينية، وهذا أمر نوهت إليه العديد من التقارير.
إسرائيل تتصرف تحت إرادة أميركية
وأوضح خلال تصريحات لموقع العالمية نيوز، أن إسرائيل تتصرف تحت إرادة أميركية، مشيراً إلى أن تل أبيب لا تريد الالتزام برؤية الرئيس ترامب، واصفاً موقفها بأنه استراتيجي يهدف إلى خلق بيئة طاردة داخل القطاع.
وأضاف أن إسرائيل تعتبر غزة تهديداً استراتيجياً، مؤكداً أن الهجمات الأخيرة على غزة بعد اتفاق التهدئة تُبرز هذا الموقف، حيث أشار إلى استشهاد ستة فلسطينيين خلال أقل من 16 ساعة في مناطق من المفترض أن تكون قد انسحبت منها القوات الإسرائيلية.
ونوه بأن إسرائيل تحاول تكرار نموذج لبنان على قطاع غزة، وهو ما حذر منه قبل أسابيع، مؤكداً أن غياب البعد السياسي عن الحلول المطروحة يجعل المسار الحالي مجرد إدارة للأزمة وليس حلاً سياسياً جذرياً.
إسرائيل هي من أغلقت المعابر وليس مصر
وتابع في رده على سؤال حول إغلاق المعابر بعد الاتفاق: “إسرائيل هي من أغلقت المعابر وليس مصر، وهذا اعتراف رسمي من الجانب الإسرائيلي، رغم التأخير في تسليم الأعداد المطلوبة من الجثامين، وهو ما يوضح أن اللوجستيات تشكل عائقاً كبيراً، لكن إسرائيل تستغل ذلك للضغط.”
وأكد أن الولايات المتحدة لم تذهب إلى إدانة إسرائيل، بل توجهت للتهديد والتحذير لحركة حماس، مضيفاً أن إدارة ترامب تريد إخراج إسرائيل من العزلة الدولية عبر فتح قنوات مع حماس على المستوى الدولي، مشيراً إلى وجود قوات أمريكية في الحدود المصرية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الهدف الأميركي هو منع انتقال عدوى الاحتجاجات إلى الداخل الأميركي وحماية مصالحها الاستراتيجية، مشدداً على أن تسليم الجثامين تم بشروط قاسية تعكس معايير لا تخدم السلام.
إسرائيل غيرت شكل الصراع والحرب
وأضاف أن إسرائيل غيرت شكل الصراع والحرب، لكنها لا ترغب في بقاء الجيش الإسرائيلي داخل المناطق المأهولة بالسكان لتفادي الاستنزاف، مؤكداً أن تل أبيب تعتمد بشكل كبير على الحل العسكري والأمني، وليس لديها رؤية سياسية حقيقية لحل الأزمة.
وفي سؤال حول مستقبل الحكومة الإسرائيلية، قال الدكتور نزار: “لا أتوقع تغييراً جوهرياً في التحالفات أو سيطرة تيارات أخرى غير اليمين المتطرف، حتى مع مشاكل نتنياهو الصحية، لأن الشارع الإسرائيلي يميل حالياً لليمين، والانتخابات المقبلة لن تشهد اختلافاً كبيراً في المشهد السياسي.



















