
مدحت نافع: 57 سنة و50 مليوناً ثمن دقيقة إنترنت
حذر الخبير الاقتصادي المصري الدكتور مدحت نافع، اليوم الجمعة 3 أبريل 2026، من الهدر الاقتصادي الضخم الناتج عن قضاء المصريين وقتاً في أمور تافهة على الإنترنت، مشيراً إلى أن دقيقة واحدة فقط من 30 مليون مستخدم تكلف الاقتصاد 50 مليون جنيه و57 سنة من الوقت المهدر. ويأتي هذا التحليل في ظل ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت في مصر إلى 95 مليون مواطن، مما يثير تساؤلات حول ضرورة ترشيد الاستخدام الرقمي وتوجيهه نحو أغراض تنموية وإنتاجية تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
تفاصيل التحليل الاقتصادي والهدر الزمني الضخم
كشف الخبير الاقتصادي المصري الدكتور مدحت نافع، في تصريح إعلامي، عن أرقام صادمة تتعلق بالوقت المهدر على الإنترنت في مصر. وأوضح أن عدد مستخدمي الإنترنت في البلاد يبلغ حوالي 95 مليون مستخدم، ولو أنفق 30 مليون منهم فقط دقيقة واحدة يومياً في موضوع تافه، فإن إجمالي الوقت المهدر يصل إلى حوالي 57 سنة كاملة. وأشار إلى أن القيمة الاقتصادية لهذا الوقت المهدر تُقدر بنحو 50 مليون جنيه مصري، متسائلاً: “تخيل لو استُخدمت هذه الدقائق في تعلم أو ابتكار أو مشاريع مفيدة”.
خلفية الاستخدام الرقمي في مصر والتحديات الاقتصادية
تشهد مصر نمواً متسارعاً في استخدام الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية، حيث وصل عدد المستخدمين إلى 95 مليون، أي ما يقارب إجمالي السكان. ومع هذا الانتشار الواسع، تبرز تحديات تتعلق بكيفية استغلال هذا الوقت بشكل منتج، خاصة بين الشباب الذين يمثلون النسبة الأكبر من المستخدمين. وتواجه الحكومة المصرية تحدياً مزدوجاً: من ناحية ضرورة تطوير البنية التحتية الرقمية، ومن ناحية أخرى الحاجة لرفع الوعي بالاستخدام الأمثل للتكنولوجيا في التعليم والعمل والابتكار.
ردود الفعل والدعوات لاستغلال الوقت بشكل منتج
- أيد خبراء التربية ضرورة التوعية بالاستخدام الأمثل للإنترنت
- دعت منظمات مجتمع مدني لبرامج تدريبية في المهارات الرقمية
- طالب رواد أعمال بتوجيه الوقت الرقمي نحو مشاريع منتجة
ويرى محللون أن الهدر الزمني على الإنترنت يمثل فرصة ضائعة للتنمية، خاصة لو تم استغلاله في التعلم الإلكتروني أو ريادة الأعمال أو الابتكار التكنولوجي.
ماذا بعد؟
من المرتقب أن تطلق مؤسسات تعليمية وتدريبية حملات توعوية حول الاستخدام الأمثل للإنترنت. ويبقى التحدي الأكبر في تغيير الثقافة الرقمية لدى المستخدمين وتوجيههم نحو استغلال وقتهم بشكل منتج. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة مبادرات حكومية وأهلية لتعزيز الوعي الرقمي والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا.



















