أخبار العالماقتصادالرئيسية
مزور: المغرب منصة صناعية مندمجة في التجارة العالمية

أبرز رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، عمق التحول الصناعي واللوجستي الذي شهده المغرب خلال الخمسة والعشرين سنة الماضية، مؤكداً أن المملكة حققت قفزة استراتيجية من اقتصاد محمي إلى منصة صناعية تنافسية مندمجة في سلاسل القيمة العالمية. وجاء ذلك خلال مداخلة له في ندوة حول “الصناعة ومناطق التبادل الحر”، المنظمة في إطار منتدى “ELI Morocco 2026” المنعقد على هامش فعاليات المهرجان الدولي للفروسية “ماتا” بطنجة. وأكد الوزير أن هذا المسار التحويلي اعتمد على خيارات استراتيجية جريئة، مكنت المملكة من تجاوز الإكراهات الجغرافية وبناء نسيج صناعي مبتكر يستفيد من اتفاقيات التبادل الحر مع أكثر من 100 دولة، تفتح أبواب سوق يضم حوالي 3,5 مليارات مستهلك حول العالم.
ميناء طنجة المتوسط يغير المعادلة اللوجستية
سلط مزور الضوء على الدور الحاسم الذي يضطلع به ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح اليوم أكبر ميناء بالمنطقة، وساهم بشكل كبير في خفض الكلفة اللوجستية وتجاوز الإكراهات الجغرافية التي كان يعاني منها المغرب في السابق. وأوضح أن الأزمة العالمية للنقل البحري أبرزت الأهمية البالغة للتوفر على قدرات نقل قوية ومرنة، لاسيما في منطقة يمر عبرها حوالي 20 في المائة من حجم المبادلات التجارية البحرية العالمية. وذكّر بأن نقل حاوية من الدار البيضاء إلى أوروبا كان يستغرق مدة مماثلة تقريبا لنقلها من شنغهاي إلى أوروبا، حيث كانت آجال الشحن تصل أحيانا إلى 35 يوماً، قبل أن يحدث ميناء طنجة المتوسط نقلة نوعية في هذا المجال.
انفتاح تجاري على أكثر من 100 دولة
أكد وزير الصناعة والتجارة أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية تطلب اتخاذ خيارات استراتيجية جريئة، من بينها الانتقال التدريجي من صناعات محمية لكنها محدودة التنافسية إلى نسيج صناعي أكثر ابتكاراً واندماجاً في سلاسل القيمة العالمية. وأشار إلى أن المغرب يتوفر حالياً على اتفاقيات للتبادل الحر مع أكثر من 100 دولة، بما يتيح إمكانية الولوج إلى سوق تعداده حوالي 3,5 مليارات مستهلك، وهو ما يمنح المقاولات المغربية ميزة تنافسية فريدة في الأسواق الدولية، ويعزز جاذبية المملكة كوجهة استثمارية عالمية.
رؤية 2030 وفرص الاستثمار في إفريقيا
يجمع منتدى “ELI Morocco” مسؤولين حكوميين وقادة اقتصاديين مغاربة ودوليين ومسؤولين مؤسساتيين وشخصيات فاعلة في مجال حوار الحضارات، لمناقشة آفاق رؤية المغرب 2030 وفرص الاستثمار بالقارة الإفريقية. ويهدف المنتدى إلى بناء نموذج تنموي قائم على الثقة والاحترام المتبادل والأخلاق والحوار بين الشعوب، في سياق يتزامن مع الطموحات المغربية الكبرى لتعزيز مكانتها كقطب صناعي ولوجستي إقليمي ودولي، يستقطب الاستثمارات النوعية ويخلق فرص الشغل ويدعم التصدير نحو الأسواق العالمية.










