alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

مشاورات باريس تعزز الحل السياسي للصحراء المغربية بالحكم الذاتي

70 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أكد مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، عقب مباحثاته مع مسؤولين فرنسيين في باريس، توافقاً استراتيجياً بين واشنطن وباريس حول دفع المسار السياسي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وشدد الجانبان على ضرورة إيجاد حل سلمي ودائم ومقبول لدى الأطراف، وفق المرجعية التي يرسيها قرار مجلس الأمن رقم 2797. وتأتي هذه التطورات في سياق حراك دبلوماسي متصاعد يدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية كخيار واقعي ووحيد لتسوية هذا الملف. إن هذا التوافق العابر للأطلسي يعكس نضجاً دبلوماسياً واعترافاً متزايداً بجدوى المقاربة المغربية، مما يعزز فرص إحراز تقدم ملموس في المسار الأممي ويخدم استقرار منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

توافق استراتيجي يعزز مصداقية المسار الأممي

يُعدّ التقارب بين الموقفين الأمريكي والفرنسي حول الصحراء المغربية تطوراً نوعياً في الدينامية الدبلوماسية الدولية. فبعد سنوات من التباين في المقاربات، يبدو أن واشنطن وباريس تتجهان نحو تبني رؤية مشتركة تقوم على واقعية الحل وضرورة إنجاح المسار السياسي تحت المظلة الأممية. إن دعم قوتين دائمتين في مجلس الأمن لمبادرة الحكم الذاتي يرفع من سقف التوقعات بإمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي في المرحلة المقبلة.

قرار 2797: مرجعية أممية ترسخ الحل السياسي

يشكل قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 2025، حجر الزاوية في المقاربة الحالية لتسوية ملف الصحراء المغربية. وينص هذا القرار بوضوح على أن الحل السياسي الواقعي والقابل للتطبيق يجب أن يستند إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية، مع استبعاد الخيارات غير القابلة للتحقيق. إن التأكيد الأمريكي الفرنسي على هذه المرجعية يعكس إجماعاً دولياً متنامياً حول جدوى المقاربة المغربية. كما أن القرار يُرسخ الطابع الحصري للأمم المتحدة في رعاية المسار السياسي، مما يحد من محاولات تسييس الملف أو جرّه نحو مسارات موازية قد تعقد عملية التسوية.

مبادرة الحكم الذاتي: خيار واقعي للاستقرار الإقليمي

تُقدم مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب حلاً متوازناً يجمع بين السيادة الوطنية والحكم الذاتي الموسع لسكان الأقاليم الجنوبية. وتتميز هذه المبادرة بمرونتها وقابليتها للتطبيق، مما يجعلها الخيار الأنسب لإنهاء النزاع بشكل نهائي. إن الدعم الدولي المتزايد لهذه المبادرة يعكس إدراكاً بأن الحلول المثالية غير الواقعية قد تطيل أمد النزاع دون جدوى. وبالمقابل، فإن المقاربة العملية التي تتبناها الرباط تفتح آفاقاً للتنمية والاستقرار في منطقة تعاني من تحديات أمنية واقتصادية متعددة. هذا الواقع يجعل من الحكم الذاتي ليس مجرد خيار سياسي، بل ضرورة استراتيجية لسلامة المنطقة.

دينامية دبلوماسية متصاعدة تدعم آفاق التسوية

تأتي المباحثات الباريسية في سياق حراك دبلوماسي مكثف تشهده قضية الصحراء المغربية على المستوى الدولي. فبالإضافة إلى التوافق الأمريكي الفرنسي، تتواصل المشاورات بين مختلف الأطراف المعنية لدعم المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة. إن هذا الزخم الدبلوماسي يعكس رغبة دولية حقيقية في طي صفحة النزاع والانتقال إلى مرحلة التعاون والتنمية. ويبقى الرهان على قدرة المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، على استثمار هذه الدينامية الإيجابية لدفع الأطراف نحو حل توافقي ينهي عقوداً من الجمود.

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter