alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

مشروع مرسوم جديد يعدل قواعد الصفقات العمومية بالمغرب

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تسعى الحكومة المغربية من خلال مشروع مرسوم لتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية إلى تجاوز العقبات الميدانية وتطوير الأداء الإداري والتنموي. ويركز النص على توضيح مسؤوليات المتدخلين، وتبسيط مساطر الإشراف المنتدب، وترشيد الشراء بسندات الطلب وعقود القانون العادي. كما يحمل بعداً اجتماعياً بإلزام احتساب الحد الأدنى للأجور في تقديرات الكلفة، وبعداً ترابياً بمنح الأفضلية للمقاولات المحلية. وتهدف هذه التعديلات إلى تحقيق تدبير ناجع وشفاف للمال العام، مع تعزيز المنافسة وتيسير ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة.

تبسيط المساطر وتوضيح المسؤوليات لضمان النزاهة

يركز مشروع المرسوم بشكل دقيق على تبسيط مساطر اللجوء إلى الإشراف المنتدب على المشاريع بمختلف مستوياتها الإدارية، مع تحديد وتوضيح مسؤوليات كل متدخل في عملية إبرام الصفقات لضمان الفعالية والنزاهة. كما يتوخى النص ترشيد مساطر اللجوء إلى الشراء بواسطة سندات الطلب وعقود القانون العادي، مما يصب في مصلحة تحقيق تدبير ناجع وشفاف للمال العام مع الاستعمال الأمثل للموارد العمومية. وتعتبر هذه الإجراءات خطوة مهمة نحو تحسين الأداء الإداري وتقليل التعقيدات التي تعيق تنفيذ المشاريع التنموية.

بعد اجتماعي وترابي يدعم المقاولات المحلية

يحمل المرسوم بعداً اجتماعياً قوياً يتمثل في إلزام أصحاب المشاريع بمراعاة مقتضيات خاصة عند إعداد تقدير كلفة الأعمال، خاصة في صفقات خدمات الحراسة والنظافة وصيانة المساحات الخضراء، حيث يتعين احتساب الحد الأدنى للأجور والمساهمات الاجتماعية الإلزامية كقاعدة أساسية. كما يقر النص بمنح الأفضلية للمقاولات التي تمارس نشاطها الفعلي في أماكن تنفيذ الأعمال، مع تدرج الأفضلية حسب النفوذ الترابي للجماعة أو الإقليم أو الجهة، وفي حال التساوي يتم اللجوء للقرعة لضمان العدالة المطلقة.

تحول استراتيجي في تقييم العروض المالية

يقدم مشروع المرسوم تحولاً استراتيجياً في آليات تقييم العروض المالية، حيث يتم توجيه المعايير من ثقافة العرض الأفضل ثمناً إلى ثقافة العرض الأقل ثمناً بالنسبة للثمن المرجعي، بهدف ترشيد نفقات الدولة والاستجابة لانتظارات الشركاء الخواص. كما يضع النص آليات دقيقة للحد من ظاهرة كسر الأسعار التي تؤثر سلباً على جودة المقاولات، مع تشجيع المنافسة وتيسير ولوج المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين والتعاونيات، عبر رفع العتبات المالية لسندات الطلب إلى 800 ألف درهم.

ضمانات إجرائية لتعزيز الشفافية والمساواة

حفاظاً على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، أتاح المشروع لصاحب المشروع تقييم العروض المالية على أساس مالي موحد باعتماد المبالغ دون الرسوم في الحالات الضريبية الخاصة، مما يمنع التمييز غير المبرر بين المقاولات الوطنية والأجنبية. كما نظم النص تمديد صلاحية العروض وآجال تبليغ المصادقة بشروط صارمة لا تتجاوز 30 يوماً قابلة للتمديد إلى 90 يوماً في حالات استثنائية، مع وضع ضوابط واضحة لطلب الإشراف المنتدب وآليات إلكترونية متطورة لفتح الأظرفة وتقييم العروض تعزز النزاهة والشفافية التامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter