alalamiyanews.com

مشروع 6 ملايير لتأهيل 1400 مؤسسة صحية بالمغرب

0 Shares
59 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أشرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مرفوقاً بوزير الصحة والحماية الاجتماعية محمد أمين التهراوي، اليوم السبت بإقليم الحوز، على إطلاق الدفعة الأولى من مشروع وطني ضخم لتأهيل 1400 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، بغلاف مالي يتجاوز 6.4 مليار درهم. ويهدف هذا الورش الاستراتيجي إلى تعزيز الولوج العادل للخدمات الصحية، وجعل الرعاية الأولية البوابة الرئيسية للمنظومة الصحية، مع التركيز على تطوير التكفل بالأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل، في انسجام تام مع ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي يقوده المغرب.

تفاصيل المشروع الوطني ومكوناته الاستراتيجية

يرتكز المشروع على ثلاثة محاور رئيسية: تأهيل البنيات التحتية للمؤسسات الصحية، وتحديث التجهيزات الطبية والتقنية، وتسريع التحول الرقمي عبر إرساء الملف الطبي الإلكتروني لتتبع المسار العلاجي للمرضى. وتضم الدفعة الأولى حوالي 500 مؤسسة سيتم تدشينها تدريجياً، بينما تم اليوم تدشين مؤسستين نموذجيتين بآيت أورير وتزارت بإقليم الحوز، على رأسهما مستشفى للقرب بآيت أورير بكلفة 85 مليون درهم وطاقة استيعابية تصل إلى 45 سريراً، لخدمة أكثر من 278 ألف مواطن عبر 16 جماعة ترابية.

خلفية الورش: إصلاح المنظومة الصحية وتقليص الفوارق المجالية

يأتي هذا المشروع الطموح في إطار الخطة الوطنية لتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، التي تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي ظلت تعاني من نقص في البنيات التحتية الصحية. ويسعى البرنامج إلى تعزيز الوقاية والنهوض بالصحة العامة، من خلال جعل المؤسسات الأولية خط الدفاع الأول في المنظومة الصحية، مما يخفف الضغط على المستشفيات الإقليمية والجهوية ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في أقرب مكان لإقامتهم.

ردود الفعل: تراهن على تحسين المؤشرات الصحية وتقريب الخدمات

تراهن الحكومة من خلال هذه المشاريع على تقوية العرض الصحي وتحسين مؤشرات الولوج إلى العلاج، حيث سيضم مستشفى آيت أورير طاقماً بشرياً يناهز 117 إطاراً صحياً وإدارياً، من أطباء وممرضين وتقنيين. وسيوفر الصرح الجديد سلة متكاملة من الخدمات تشمل المستعجلات، وصحة الأم والطفل، والاستشفاء الطبي والجراحي، وطب الأشعة، والمختبرات، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق تغطية صحية شاملة وعادلة لجميع المغاربة دون استثناء.

ماذا بعد؟ تعميم النموذج على جميع جهات المملكة

من المرتقب أن تتواصل أشغال تأهيل المؤسسات الصحية الأولية في جميع جهات المغرب، وفق جدولة زمنية محكمة تضمن الانتهاء من المشروع في آفاق زمنية معقولة. ويُتوقع أن يسهم هذا الورش الضخم في رفع مؤشرات الصحة العمومية، وتعزيز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية الوطنية، بينما يبقى الرهان الأكبر على الاستدامة والصيانة الدورية لهذه البنيات، لضمان استمراريتها في تقديم خدمات عالية الجودة تليق بالمواطن المغربي وتواكب تطلعاته في صحة أفضل وحياة كريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق