تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

الرئيسية

مصر تتحرك لحماية «كنز البحر الأحمر».. صندوق جديد لتمويل إنقاذ الشعاب المرجانية وجذب استثمارات القطاع الخاص

68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في خطوة جديدة لحماية أحد أهم الأصول الطبيعية والاقتصادية في مصر، بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، آليات إنشاء الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية، باعتباره أحد أهم المخرجات الاستراتيجية للمبادرة المصرية للشعاب المرجانية بالبحر الأحمر.

 

 

 

جاء ذلك خلال اجتماع موسع بحضور عدد من قيادات وزارة التنمية المحلية والبيئة ومسؤولي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومشروع المبادرة المصرية للبحر الأحمر، لمناقشة السيناريوهات المقترحة لإنشاء الصندوق، وهيكله القانوني والمؤسسي، وآليات ضمان استدامة تمويله.

 

«الصندوق».. تمويل طويل الأجل لحماية الشعاب

 

وأكدت الدكتورة منال عوض أن إنشاء الصندوق يستهدف توفير منصة تمويل مستدامة لدعم حماية الشعاب المرجانية واستعادتها، وتمويل التوسع الإيجابي للشعاب وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

 

وشددت الوزيرة على أن الشعاب المرجانية لا تمثل قيمة بيئية فقط، وإنما تعد ركيزة أساسية للسياحة وفرص العمل والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر الأحمر، موضحة أن الحفاظ عليها يعني في الوقت نفسه حماية المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على الصمود أمام تداعيات التغيرات المناخية.

 

وأضافت أن الصندوق يمكن أن يسهم في جذب استثمارات طويلة الأجل لدعم جهود حماية وصون البيئة البحرية، إلى جانب دعم السياحة المستدامة، بما يعكس توجه الدولة نحو الاعتماد على أدوات التمويل المستدام لضمان استمرار برامج حماية الطبيعة.

 

منح واستثمارات.. نموذج جديد لتمويل حماية البيئة

 

واستعرض ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التصور المقترح للصندوق، والذي يقوم على مسارين رئيسيين للتمويل؛ الأول مرفق للمنح من خلال مؤسسة أهلية لتمويل أنشطة الحماية والاحتياجات المرتبطة بها، والثاني محفظة استثمارية تستهدف حشد رؤوس الأموال وجذب المستثمرين للمساهمة في تحويل القطاعات الاقتصادية إلى شريك مباشر في جهود حماية الشعاب.

 

ويستهدف النموذج المقترح كذلك تنويع مصادر التمويل وتقليص الفجوة التمويلية، وتحفيز القطاع الخاص، وتوفير أدوات تمويل غير تقليدية صديقة للشعاب المرجانية، مع تحقيق عوائد اقتصادية وفقًا للمعايير والممارسات العالمية.

 

كما يتضمن الصندوق آليات لربط حماية الموارد الطبيعية بالتنمية الاقتصادية، بما يضمن إدارة متوازنة للعلاقة بين الأنشطة الاقتصادية والمحميات، خاصة الأنشطة السياحية والاقتصادية المرتبطة بالشعاب المرجانية.

 

الدولة تحتفظ بالدور القيادي

 

وشدد التصور المطروح على ضرورة اتساق عمل الصندوق مع الأولويات الوطنية، مع وجود دور قيادي وحاكم للدولة في إدارته، بما يضمن تحقيق التوازن والاستقلالية والشفافية والحوكمة، مع الاستفادة من التجارب والممارسات الدولية الناجحة وتكييفها وفقًا للسياق المصري.

 

كما تم استعراض الشكل القانوني المقترح لتأسيس الصندوق والهيكل المؤسسي، بما يشمل المؤسسة الأهلية والكيان الاستثماري الخاضع للرقابة، بما يسمح بتطبيق نموذج التمويل المختلط واستمرار تدفقات التمويل على المدى الطويل.

 

وأكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعمه للصندوق خلال مرحلته الأولى، بما يساعد على جذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص وتعزيز التمويل الموجه لحماية الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي.

 

تحالف مصري لتسريع تأسيس الصندوق

 

ووجهت الدكتورة منال عوض بدراسة إمكانية الاستفادة من الخبرات العملية للمؤسسات الأهلية العاملة بالفعل في مجال البيئة، بهدف تسريع تنفيذ أهداف المبادرة، مع بحث تشكيل تحالف يساهم في تأسيس الصندوق.

 

كما وجهت بعقد جلسات استشارية وقانونية متخصصة لمناقشة أفضل السيناريوهات الخاصة بالتأسيس، وتحديد الجهات الشريكة والأطر القانونية والتنظيمية اللازمة.

 

من جانبه، أكد غيمار ديب أن الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية يمثل إحدى النتائج الرئيسية لمبادرة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر، ويمكن أن يصبح منصة رسمية طويلة الأجل لتمويل حماية البيئة بالتوازي مع تنمية السياحة والأنشطة الاقتصادية، ودعم أهداف مصر في صون التنوع البيولوجي.

 

مصر تعرض رؤيتها أمام المانحين الدوليين

 

وفي إطار التحرك الدولي لحشد التمويل لحماية الطبيعة، تلقت الدكتورة منال عوض دعوة للمشاركة في اجتماع المانحين التابع للأمم المتحدة المقرر عقده في سبتمبر المقبل، لعرض أهداف مصر في مجال صون الطبيعة وحماية البيئة، إلى جانب الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع.

 

وكانت مصر قد أطلقت في يونيو الماضي مبادرة البحر الأحمر المصرية، كمبادرة وطنية تنطلق من الأولويات المصرية في مجالات صون التنوع البيولوجي، والتنمية المحلية، والتكيف مع تغير المناخ، والسياحة المستدامة والاستثمار الأخضر.

 

وتسعى المبادرة إلى تحويل حماية البحر الأحمر إلى التزام وطني طويل الأجل، يحافظ على أحد أهم الكنوز الطبيعية في مصر، ويحول حماية البيئة البحرية إلى فرصة للتنمية والاستثمار وخلق فرص العمل.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter