مطالب بتوسيع البطولة الوطنية إلى 20 فريقا تكتسب زخما جديدا لدعم تطوير كرة القدم المغربية
محاور المقال
مطالب بتوسيع البطولة الوطنية إلى 20 فريقا ..
عادت قضية توسيع البطولة الوطنية إلى 20 فريقا لتفرض نفسها بقوة على طاولة النقاش الكروي الوطني، بعدما حظيت بدعم واسع وملموس من قبل عدد من المدربين العاملين في القسمين الأول والثاني. وجاء هذا التوجه الجديد خلال الورشة التحضيرية للموسم الرياضي 2026-2027، التي احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم أمس الاثنين، حيث تم استعراض مختلف الإشكاليات التي تعترض مسار الاحتراف في المملكة. وحسب معطيات ميدانية مؤكدة، فإن أغلب المدربين الذين شاركوا في هذا الاجتماع الموسع عبروا عن تأييدهم المطلق لفكرة توسيع البطولة الوطنية إلى 20 فريقا، معتبرين أن الصيغة الحالية التي تقتصر على 16 نادياً لم تعد قادرة على مواكبة متطلبات التطور السريع الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، سواء على مستوى رفع سقف التنافسية أو منح فرص حقيقية وعادلة للاعبين والمدربين على حد سواء.
الإجماع المهني حول ضرورة تغيير الصيغة الحالية للبطولة
في هذا الإطار، أكد الإطار الوطني المخضرم رضوان الحيمر، في تصريح حصري، أن توسيع البطولة الوطنية إلى 20 فريقا سيعود بالنفع العميق على مختلف المكونات التي تشكل النسيج الكروي في البلاد. وأوضح الحيمر أن هذا التغيير الهيكلي سيرفع بشكل تلقائي من عدد المباريات الرسمية، مما يمنح اللاعبين المحليين فرصة ذهبية لخوض مواجهات تنافسية حقيقية على امتداد أشهر الموسم، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تطوير مستواهم الفني والبدني، وتقريب نسق البطولة المغربية من إيقاع الدوريات الأوروبية المتطورة. وأضاف المتحدث ذاته أن النظام الحالي المقتصر على 16 فريقاً لا يخدم روح التنافس بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن نزول فريقين فقط وخوض فريقين آخرين لمباريات السد يقلص بشكل كبير من حدة المنافسة ويقتل الحماس في المراحل الأخيرة من الدوري.
الفوائد المرجوة من زيادة عدد المباريات وتطوير الكفاءات المحلية
من جهة أخرى، يرى المؤطرون أن توسيع البطولة الوطنية إلى 20 فريقا سيفتح المجال أمام عدد أكبر من اللاعبين لخوض غمار القسم الاحترافي الأول، مما ينعكس إيجاباً على مستوى المنتخب الوطني على المدى المتوسط والبعيد. كما أن هذه الخطوة ستوفر فرص عمل إضافية ومهمة للأطر الوطنية من مدربين وإداريين وطواقم طبية، مما يدعم الاقتصاد الرياضي المحلي. وبخصوص الدعوة الملحة إلى منح مساحة أكبر للاعبين الشباب داخل التشكيلات الأساسية للأندية، أوضح الحيمر أن المدربين يواجهون ضغوطاً هائلة ومرتبطة بشكل وثيق بالنتائج الفورية، وهو ما يجعلهم مترددين جداً في إشراك العناصر الصاعدة، خاصة في ظل التغييرات المتكررة والمفاجئة على مستوى الأجهزة التقنية. فالاستقرار الفني هو الشرط الأساسي لبناء مشاريع رياضية طويلة المدى، وهو ما ينقص العديد من الأندية حالياً.

إشكالية المدربين الأجانب والدعوة لمنح الثقة للأطر الوطنية
وفي سياق متصل، انتقد الحيمر بشدة تزايد عدد المدربين البرتغاليين في البطولة الاحترافية، بعدما ارتفع عددهم إلى ستة خلال الموسم المقبل، معتبراً أن الاستعانة بالمدرب الأجنبي يجب أن تكون مرتبطة حصراً بقيمة فنية مضافة وسجل تدريبي مميز ومثبت. وأوضح أن البرتغال، رغم امتلاكها قاعدة تدريبية قوية جداً، فإن أبرز مدربيها يشتغلون في أكبر الدوريات الأوروبية وأمريكا الجنوبية والخليج؛ بينما يتجه مدربون من مستويات متواضعة “الدرجة الثالثة أو الرابعة” إلى خوض تجارب في البطولة المغربية. وشدد على أن الرفض ليس للمدرب الأجنبي بحد ذاته، بل يجب أن يكون اسماً حقق نجاحات وألقاباً، على غرار عبد الحق بنشيخة أو معين الشعباني، وليس لمجرد حمل الجنسية الأجنبية. وختم الحيمر حديثه بالتساؤل المشروع عن سبب غياب المدربين المغاربة عن قيادة الأندية البرتغالية، مشيراً إلى أن مدربين بحجم وليد الركراكي أو طارق السكتيوي لا تتاح لهم فرصة العمل في أندية عريقة مثل بورتو أو سبورتينغ لشبونة، داعياً إلى منح المدرب الوطني الثقة نفسها التي تحظى بها الأطر الأجنبية. وتجدر الإشارة إلى أن محاولات التواصل مع عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الاحترافية، للاستفسار عن مدى جاهزية توسيع البطولة الوطنية إلى 20 فريقا لم تكلل بالنجاح، حيث ظل هاتفه يرن دون مجيب حتى لحظة إعداد هذه الوقائع.










