الرئيسية

مليار جنيه لإنقاذ المصانع المتعثرة.. أحمد زكي: عودة خطوط الإنتاج تفتح الباب لزيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية بالشعبة، أن إطلاق صندوق إعادة تشغيل المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه يمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة المصرية، واستعادة الطاقات الإنتاجية المعطلة، وزيادة معدلات النمو الصناعي، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني وحركة الصادرات.

 

وقال زكي إن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة يجب أن تكون ضمن أولويات خطة الدولة للنهوض بالقطاع الصناعي، خاصة أن هذه المصانع تمتلك بالفعل أصولًا ومنشآت وخبرات إنتاجية وعمالة مدربة، لكنها تواجه تحديات تحول دون استمرار نشاطها، سواء بسبب نقص التمويل، أو ارتفاع تكاليف التشغيل، أو عدم توافر مستلزمات الإنتاج، أو وجود اختلالات في الهياكل المالية والإدارية.

 

وأضاف أن إعادة تشغيل المصانع القائمة قد تحقق نتائج أسرع من إنشاء مشروعات صناعية جديدة، من خلال الاستفادة من البنية التحتية المتاحة واستعادة خطوط الإنتاج، بما يسهم في زيادة المعروض من المنتجات بالأسواق، والحفاظ على فرص العمل، وخلق فرص جديدة، فضلًا عن تحسين استغلال الطاقات الصناعية وتقليل الاعتماد على الواردات.

 

وأوضح أن الدور المنتظر من الصندوق لا يقتصر على توفير التمويل اللازم للمصانع المتعثرة، بل يتطلب وضع آلية متكاملة لتحديد أسباب التعثر، ودراسة الأوضاع المالية والتشغيلية لكل مصنع، وإعداد خطط واضحة لإعادة الهيكلة، بما يضمن توجيه التمويلات إلى المشروعات القادرة على العودة للإنتاج وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.

 

وأشار زكي إلى أن سرعة إجراءات الحصول على التمويل ومرونة شروط الاستفادة منه تمثلان عاملين أساسيين في نجاح الصندوق، إلى جانب المتابعة المستمرة لأداء المصانع بعد إعادة تشغيلها، للتأكد من استقرار أوضاعها المالية واستمرار نشاطها الإنتاجي، وتجنب عودتها إلى التعثر مرة أخرى.

 

وأكد أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة تتيح فرصة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في الأسواق الخارجية، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلي تساهم في توفير منتجات تصديرية متنوعة، وتحسين قدرة الشركات المصرية على الالتزام بالكميات المطلوبة ومواعيد التوريد، بما يدعم ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.

 

وشدد على أهمية ربط الصندوق بخريطة واضحة للفرص الصناعية والقطاعات ذات الأولوية، مع التركيز على المصانع القادرة على الاندماج في سلاسل القيمة المحلية والعالمية، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، ورفع نسبة المكون المحلي في المنتجات المصرية.

 

وأضاف أن نجاح الصندوق يتطلب التنسيق بين الجهات المعنية بالقطاع الصناعي والتمويل، والعمل على إزالة العقبات التي تواجه المصانع، بما يضمن توجيه الموارد إلى الأنشطة الأكثر قدرة على استعادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتعزيز الصادرات.

 

واختتم أحمد زكي بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح صندوق إعادة تشغيل المصانع المتعثرة لا يتمثل فقط في حجم التمويلات التي يقدمها، وإنما في عدد المصانع التي تعود فعليًا إلى الإنتاج، وحجم الطاقات الصناعية التي يتم استعادتها، وفرص العمل التي يتم الحفاظ عليها وتوفيرها، فضلًا عن الزيادة المحققة في الإنتاج المحلي والصادرات المصرية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter