alalamiyanews.com

اقتصادالرئيسية

من الإكتفاء إلى التصدير.. كيف تتحول مصر إلى محور إقليمي للكهرباء؟

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تواصل مصر خطواتها المتسارعة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي المميز، والتوسع الكبير في مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار وأوروبا، بما يعزز فرص تصدير الكهرباء وتحويل البلاد إلى محور رئيسي لتبادل الطاقة.

وتضع الدولة مشروعات الربط الكهربائي في مقدمة خططها الاستراتيجية لتعزيز دورها الإقليمي في قطاع الطاقة، حيث تعمل على ربط الشبكة القومية للكهرباء بعدد من الدول العربية والأوروبية، بما يسمح بتبادل وتصدير الكهرباء خاصة المنتجة من مصادر الطاقة النظيفة.

ويأتي مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية في مقدمة هذه المشروعات، بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات، إلى جانب مشروعات الربط القائمة مع الأردن وليبيا والسودان، مع خطط مستقبلية لزيادة القدرات والتوسع نحو أسواق جديدة.

كما تواصل مصر تنفيذ مشروع الربط الكهربائي مع اليونان، والذي يستهدف نقل الكهرباء المصرية إلى أوروبا عبر كابل بحري بشرق المتوسط، في خطوة استراتيجية تدعم تحول البلاد إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة بين إفريقيا وأوروبا.

وتستهدف خطة التنمية رفع قدرات الربط الكهربائي إلى نحو 3900 ميجاوات خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بقدرات حالية تبلغ نحو 780 ميجاوات.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يمثل نقلة نوعية في مسار التكامل العربي بمجال الطاقة، ويعكس توجهًا حقيقيًا نحو تعزيز التعاون الاقتصادي العربي وإنشاء سوق مشتركة للطاقة.

وأوضح أن مشروعات الربط الكهربائي بين الدول العربية تُعد من أهم صور التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي بدأت تنفيذ هذه المشروعات، بدءًا من الربط مع ليبيا والأردن، ثم التوسع لاحقًا نحو السودان ودول أخرى.

وبالتوازي مع مشروعات الربط الكهربائي، تواصل مصر التوسع بقوة في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، عبر تنفيذ مشروعات ضخمة في أسوان وخليج السويس ومناطق أخرى.

وتستهدف الدولة زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة تدريجيًا، حيث تشير التقديرات إلى وصول قدرات الطاقات المتجددة إلى نحو 10 آلاف ميجاوات بنهاية عام 2025، إلى جانب تنفيذ مشروعات لتخزين الطاقة باستخدام البطاريات.

كما تعمل الحكومة على رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى نحو 20% من إجمالي الطاقة المولدة خلال خطة 2025/2026، مقارنة بنحو 12% خلال السنوات الماضية، عبر التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح وزيادة الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر مسؤول بهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة أن وزارة الكهرباء تكثف جهودها للانتهاء من تنفيذ وربط عدد من المشروعات الجديدة قبل فصل الصيف المقبل، موضحًا أن الخطة تستهدف إضافة نحو 2500 ميجاوات للشبكة القومية خلال الفترة المقبلة، لتحسين كفاءة التشغيل ومواجهة الزيادة المتوقعة في الأحمال.

وأضاف المصدر أن القدرات المتبقية، والبالغة نحو 600 ميجاوات، سيتم تشغيلها وربطها تدريجيًا حتى نهاية عام 2026، ضمن مشروعات يجري تنفيذها في مناطق تمتلك إمكانات كبيرة لإنتاج الطاقة المتجددة، أبرزها الزعفرانة وخليج السويس وعدد من مناطق الصعيد.

وساهمت الاستثمارات الضخمة التي شهدها قطاع الكهرباء خلال السنوات الأخيرة في تحقيق فائض إنتاجي داخل الشبكة القومية، ما عزز خطط تصدير الكهرباء إلى الخارج، خاصة إلى الأسواق العربية والأوروبية.

ويرى خبراء الطاقة أن نجاح مصر في الجمع بين مشروعات الربط الكهربائي والتوسع في الطاقة المتجددة يمنحها فرصة حقيقية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، في ظل تزايد الطلب العالمي على الكهرباء النظيفة واتجاه العديد من الدول لتنويع مصادر الطاقة.

ويعزز الموقع الجغرافي لمصر، الذي يربط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، من فرصها في لعب دور محوري بمجال تجارة وتبادل الطاقة، إلى جانب ما تشهده البنية التحتية من تطوير كبير في الشبكات الكهربائية والموانئ وخطوط النقل.

ومع استمرار تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي والتوسع في إنتاج الكهرباء النظيفة، تبدو مصر ماضية بخطوات ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة وتصدير الكهرباء في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter