من الري الذكي إلى تحلية المياه.. مصر والصين تتفقان على خريطة طريق جديدة للتعاون المائي

اختتمت وزارة الموارد المائية والري فعاليات الزيارة الرسمية لوفد وزارة الموارد المائية بجمهورية الصين الشعبية إلى مصر، والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام خلال الفترة من 2 إلى 4 سبتمبر 2026، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال الموارد المائية، وتحويل مجالات التعاون المشترك إلى مشروعات وأنشطة تنفيذية ذات مردود ملموس.
وتلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا من المهندس وليد حقيقي، رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية، حول نتائج الزيارة التي ترأسها تشانغ هونغ شينغ، رئيس إدارة الموارد المائية بوزارة الموارد المائية الصينية، بمشاركة وفد رفيع المستوى ضم 6 من كبار المسؤولين والخبراء الصينيين.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال بالتعاون المصري الصيني من إطار التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي، من خلال إعداد وتنفيذ مشروعات وأنشطة محددة تسهم في تطوير منظومة إدارة الموارد المائية، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع الجانب الصيني في عدد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها إعادة استخدام المياه، والري الذكي، والتحول الرقمي، والبحث العلمي، إلى جانب تبادل الخبرات ونقل وتوطين التكنولوجيا وبناء القدرات.
وشهدت الزيارة انعقاد الاجتماع الثاني لمجموعة العمل الفنية المصرية الصينية المشتركة بمقر وزارة الموارد المائية والري بالعاصمة الجديدة، برئاسة المهندس وليد حقيقي عن الجانب المصري، وتشانغ هونغ شينغ عن الجانب الصيني، وبمشاركة ممثلي عدد من قطاعات وهيئات الوزارة.
وخلال الاجتماع، استعرض الجانب المصري الموقف المائي في مصر، وأبرز التحديات التي تواجه قطاع المياه، إلى جانب الجهود والإجراءات التي تنفذها الدولة لمواجهة هذه التحديات، في ضوء تطبيق محاور «منظومة المياه 2.0».
خطة تنفيذية ومشروعات ذات أولوية
واتفق الجانبان على إعداد خطة عمل تنفيذية مشتركة لتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر والصين في مجال الموارد المائية، وتحويل مجالات التعاون إلى أنشطة ومشروعات محددة ونتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتتضمن مجالات التعاون ذات الأولوية التحول الرقمي وإدارة الموارد المائية، والري الحديث والري الذكي، والقياس والرصد الهيدروليكي، وحصاد مياه الأمطار وإدارة مخاطر السيول، ومعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتحلية المياه منخفضة التكلفة.
كما تتضمن خطة التعاون تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يعزز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق الميداني ويدعم جهود تطوير منظومة إدارة المياه في مصر.
جولات ميدانية للتعرف على التجربة المصرية
وشملت زيارة الوفد الصيني عددًا من الجولات الميدانية بالمشروعات والمنشآت المائية الكبرى، من بينها محطة معالجة مياه الدلتا الجديدة ومشروع الدلتا الجديدة، للتعرف على التجربة المصرية في تنفيذ المشروعات القومية المرتبطة بإدارة الموارد المائية وإعادة الاستخدام.
كما تفقد الوفد مقر الإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي بالوزارة، واطلع على تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية «GIS»، وغرف الرصد والتنبؤ بالأمطار والسيول، ومنظومات القياس والمتابعة الهيدرولوجية اللحظية.
وزار الوفد كذلك المركز القومي لبحوث المياه، للتعرف على إمكاناته البحثية والتطبيقية، إلى جانب زيارة مجموعة قناطر الدلتا، ومقياس النيل الأثري والمقياس الحديث بمنطقة الروضة بالمنيل.
وتأتي هذه التحركات استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر والصين في العاصمة الصينية بكين في 22 نوفمبر 2012، وفي إطار حرص البلدين على توسيع التعاون في مواجهة تحديات المياه والتغيرات المناخية، ودعم نقل وتوطين التكنولوجيا والابتكار، وربط البحث العلمي بالتطبيقات العملية.










