من شرم الشيخ إلى أرمينيا.. حصاد أنشطة «التنمية المحلية والبيئة» خلال أسبوع

أصدر المركز الإعلامي لوزارة التنمية المحلية والبيئة الإنفوجراف الأسبوعي في نسخته الـ210، لاستعراض أبرز أنشطة وفعاليات الوزارة بقيادة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر 2026، والتي شهدت تحركات مكثفة في ملفات التنمية المحلية، وحماية البيئة، والتوسع في المساحات الخضراء، وإدارة المخلفات، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وشهد الأسبوع الإعلان عن تسليم المدفن الصحي الآمن بمدينة رأس سدر ومدفن الطور الصحي الآمن بمحافظة جنوب سيناء، بتكلفة إجمالية بلغت 80.5 مليون جنيه، وعلى مساحة إجمالية تصل إلى 20 فدانًا، في إطار خطة الوزارة لاستكمال مكونات منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات بالمحافظات، وتحسين مستوى الخدمات البيئية المقدمة للمواطنين.
وفي ملف مواجهة تلوث الهواء، أكدت الوزيرة استمرار تنفيذ خطة متكاملة للتعامل مع نوبات تلوث الهواء الحادة خلال موسم الخريف، بالاعتماد على الرصد المبكر والتدخل السريع والرقابة الميدانية والتوعية المجتمعية. وكشفت نتائج منظومة الإنذار المبكر، خلال الفترة من الأول من سبتمبر حتى 7 أكتوبر 2026، عن رصد 486 نقطة حرق في محافظات القاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط، مقابل 647 نقطة خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض بلغ 161 نقطة، بنسبة تراجع تصل إلى 24.8%.
وفي إطار دعم التنمية الشاملة بمحافظات الصعيد، أجرت الدكتورة منال عوض زيارة ميدانية موسعة إلى محافظة الوادي الجديد، افتتحت وتفقدت خلالها عددًا من المشروعات التنموية والخدمية بمراكز الداخلة والخارجة والفرافرة وبلاط، شملت مشروعات للصناعات الغذائية والتمور، وتطوير المجازر، والصرف الصحي، والصناعات الحرفية، إلى جانب افتتاح مركز معلومات شبكات المرافق والتخطيط العمراني والمركز التكنولوجي بديوان عام المحافظة.
كما تضمنت الزيارة وضع حجر الأساس لمجمعات صناعية تستهدف دعم الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات، وتفقد مشروعات تطوير بحيرة موط والغابة الشجرية، ومصنع تدوير المخلفات الزراعية، فضلًا عن افتتاح مصنع لإنتاج شكائر تعبئة التمور بمدينة الخارجة، بطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 مليون شكارة سنويًا، ويوفر 60 فرصة عمل مباشرة للمرأة، بما يعزز فرص التشغيل ويدعم الصناعات المرتبطة بالموارد المحلية.
وفي سياق الحفاظ على التنوع البيولوجي، شهدت الزيارة تفقد منطقة كهف الجارة والإعلان عنها محمية طبيعية جديدة، لتصبح المحمية رقم 32 ضمن شبكة المحميات الطبيعية في مصر، في خطوة تستهدف حماية الموارد الطبيعية وتعزيز فرص التنمية السياحية والبيئية المستدامة.
وامتدت جهود الوزارة إلى التوسع في التشجير وتحسين جودة الحياة، مع بدء توريد وزراعة أشجار المرحلة الخامسة من المبادرة الرئاسية «زراعة 100 مليون شجرة» بمحافظة بورسعيد، حيث جرى توريد ألف شجرة من أنواع البونسيانا والجاكرندا، إلى جانب استهداف زراعة 4800 شجرة بمحافظة السويس، من أصناف البونسيانا والجاكرندا والتيكوما، فضلًا عن زراعة 220 شجرة متنوعة بشارع 250 الشرقي بمنطقة سرايات المعادي بالقاهرة، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين.
وعلى صعيد الإنجازات الدولية، حصلت مدينة شرم الشيخ على شهادة استحقاق ضمن جوائز المدن الخضراء العالمية لعام 2026، التي تنظمها الجمعية الدولية لمنتجي البساتين، تقديرًا لمبادرة «التصدي لفقدان الأنواع والموائل وصحة النظم البيئية والتنوع الجيني»، التي جرى تطويرها في إطار مشروع «جرين شرم»، بما يعكس الجهود المصرية في حماية التنوع البيولوجي وتعزيز الاستدامة البيئية.
وفي مجال الرقابة وتحسين أداء المحليات، استعرضت الوزيرة نتائج أعمال قطاع تقويم الأداء والمتابعة والتفتيش خلال سبتمبر 2026، والتي تضمنت تنفيذ 38 حملة تفتيشية، ما بين مخططة ومفاجئة وفحص شكاوى، في 17 محافظة، إلى جانب فحص 31 شكوى للمواطنين، وأسفرت الجهود عن إحالة 85 واقعة إلى النيابات المختصة والشئون القانونية، في إطار مكافحة الفساد ورفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما واصلت الوزارة جهودها لتعزيز التعاون الدولي في الملفات البيئية والمناخية، من خلال تنظيم ورش عمل لرفع القدرات الفنية للعاملين في مجال التغيرات المناخية ومنظومة التقارير المناخية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فضلًا عن عقد اجتماع عبر الفيديو كونفرانس بين الدكتورة منال عوض ووزير تغير المناخ والطاقة الأسترالي كريس بوين، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك والاستعدادات لمؤتمر المناخ المقبل COP31، المقرر عقده في أنطاليا باستضافة مشتركة بين أستراليا وتركيا.
واستضافت الوزارة كذلك فعاليات اليوم الثالث والأخير من منتدى «غايا للاقتصاد الدائري 2026» في نسخته الثالثة، بالمركز الثقافي البيئي التعليمي «بيت القاهرة» بالفسطاط، بالتعاون مع المنظمة الأوروبية للقانون العام، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في إطار دعم التعاون المتوسطي وتبادل الخبرات بشأن الاقتصاد الدائري وتحقيق الاستدامة.
وفي إطار التحركات المصرية لتعزيز التعاون البيئي الدولي، توجهت الدكتورة منال عوض إلى العاصمة الأرمينية يريفان، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في قمة القادة للتنوع البيولوجي تحت شعار «قادة من أجل الطبيعة»، يومي 16 و17 أكتوبر الجاري، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، المقرر عقده خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026.
وشهدت الزيارة لقاء الوزيرة بوزير البيئة الأرميني هامباردزوم ماتيفوسيان، إلى جانب تفقد شركة «أريج إنيرجيا» للتعرف على أحدث تقنيات تشغيل وتطوير محطات الطاقة الشمسية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الروبوتية في رفع كفاءة إنتاج الطاقة النظيفة.
كما شاركت مصر في الاحتفال باليوم العربي للبيئة، الموافق 14 أكتوبر من كل عام، تحت شعار «استدامة المراعي وتعزيز القدرة على الصمود»، من خلال أنشطة توعوية بالمدارس والجامعات ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف تعزيز الوعي البيئي لدى النشء والشباب وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية.
وتعكس حصيلة أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة خلال الأسبوع استمرار العمل على مسارات متكاملة تشمل تطوير البنية التحتية البيئية، ودعم الاستثمار والصناعة بالمحافظات، والتوسع في التشجير، ومكافحة التلوث، ورفع كفاءة الأداء المحلي، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.










