
من هو مجتبى.. المرشح الأوفر حظاً لخلافة آية الله خامنئي؟
يبرز مجتبى خامنئي (مواليد 1969)، الابن الثاني للمرشد الراحل آية الله علي خامنئي، كالمرشح الأبرز لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى لإيران. يتمتع مجتبى بحضور قوي داخل أروقة السلطة من خلال إدارته لمكتب والده، ويُعتبر الرجل الثاني فعلياً في العديد من القرارات الحساسة. فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات بسبب دوره في تنفيذ سياسات والده، مما يعزز صورته كشخصية متشددة داخل النظام.
دور محوري في قمع الاحتجاجات وإدارة الملفات الداخلية
لعب مجتبى دوراً رئيسياً في قمع احتجاجات 2009 عقب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، حيث هتف المتظاهرون باسمه كأحد المسؤولين عن القمع. كما أشرف على إدارة إمبراطورية مالية ضخمة مرتبطة بوالده، إضافة إلى نفوذه في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية. حصل على لقب آية الله عام 2022، وهو شرط أساسي لتولي منصب المرشد.
حلفاء قويون داخل النظام يحظى مجتبى بدعم شخصيات بارزة في النظام، أبرزها:
- أحمد وحيدي (القائد الحالي للحرس الثوري).
- حسين طيب (الرئيس السابق لجهاز مخابرات الحرس).
- محمد باقر قاليباف (رئيس البرلمان الحالي).
هؤلاء الحلفاء يعززون فرصته في الحصول على أغلبية الثلثين داخل مجلس خبراء القيادة، الذي يسيطر عليه موالون لخامنئي منذ انتخابات 2024.
معارضة محتملة للخلافة الوراثية
رغم قوة موقعه، تواجه فكرة خلافة مجتبى مقاومة من الإصلاحيين والمعارضين، الذين يرون فيها تحولاً نحو نظام ملكي وراثي يناقض مبادئ الثورة الإسلامية. سبق لخامنئي والخميني انتقاد الوراثة في سياق معارضة نظام الشاه. كتب مير حسين موسوي عام 2022: “إذا لم تكن هناك نية حقيقية، فلماذا لا ينفونها بشكل قاطع؟”.
السياق العسكري والأمني يُعقد السباق
تجري عملية اختيار الخليفة في ظل قصف مستمر من إسرائيل والولايات المتحدة، واستنزاف مخزون الصواريخ الإيرانية. يتوقع أن يلعب الحرس الثوري دوراً حاسماً في دعم مرشح متشدد يضمن استمرارية النظام. المجلس المؤقت (بزشكيان، محسني إيجئي، أعرافي) يدير البلاد حالياً، لكن الضغط الأمني قد يسرّع أو يعرقل الاختيار.
مجتبى خامنئي يبدو الأقرب للمنصب بفضل نفوذه الداخلي وحلفائه في الحرس الثوري والمؤسسات الدينية، لكن الخلافة الوراثية قد تثير انقسامات داخلية وخارجية. الوضع العسكري الراهن يجعل القرار أكثر تعقيداً، وسط ترقب إقليمي ودولي لمن سيحمل راية النظام في المرحلة المقبلة.


















