أخبار العالمالرئيسيةصحةمنوعات
موسكو.. خبير روسي يؤكد تشابه جينات البشر والقطط بنسبة 90%

أفاد الدكتور فاليري ليتفينوف، كبير الباحثين في جامعة قرم التقنية بروسيا في موسكو، أن الإنسان والقطط المنزلية يتشاركان في تشابه جيني يصل إلى 90% من الحمض النووي. ويعود هذا التقارب الوراثي إلى أصل مشترك وحيد الخلية عاش على الأرض قبل نحو 3.5 مليار سنة، حيث طورت الطبيعة جينات أساسية مشتركة لحل مشكلات إنتاج الطاقة وانقسام الخلايا. ويُعد هذا الكشف العلمي محطة مهمة لفهم تطور الكائنات الحية، مما يعزز الوعي بالعلاقات البيولوجية بين الأنواع. ويراقب الباحثون هذه المعطيات لما لها من أثر على دراسات الوراثة المقارنة، مع تأكيد أن المناطق التنظيمية في الحمض النووي تظل العامل الحاسم في تحديد الفروقات الشكلية والوظيفية بين الكائنات في ظل بيئة علمية تتطلب بحثاً مستمراً.
أصل مشترك وجينات محفوظة عبر مليارات السنين
يشرح الدكتور ليتفينوف أن جميع الكائنات الحية على كوكب الأرض تنحدر من سلف وحيد الخلية، مما يفسر التشابه الكبير في الجينات الأساسية المسؤولة عن الوظائف الحيوية مثل تخليق البروتين وإصلاح الحمض النووي. وتُعد هذه الجينات “مثلى” من منظور تطوري، لذا حافظت الطبيعة عليها دون تغيير جوهري عبر العصور. غير أن المناطق التنظيمية في الحمض النووي هي التي تخضع للتعديل، وهي المسؤولة عن تحديد ما إذا كان جزء من الجسم سينمو كجناح أو زعانف أو ذراع. وتُبرز هذه الآلية دقة التصميم البيولوجي الذي يجمع بين الوحدة في الأساس والتنوع في التطبيق.
درجات القرابة الجينية بين الإنسان والكائنات الأخرى
رغم التشابه الكبير بين البشر والقطط، يظل الشمبانزي أقرب الأقارب الجينيين للإنسان، حيث يتطابق الحمض النووي بين النوعين بنسبة تتراوح بين 98 و99 بالمئة. أما الفئران، فتشترك مع البشر في نحو 85% من الجينات، بينما تصل النسبة مع الدجاج إلى 60%. وتُعد هذه التدرجات في التشابه الوراثي دليلاً على شجرة التطور التي تربط الكائنات الحية ببعضها. ويرى علماء أن فهم هذه العلاقات يساعد في تطوير أبحاث الطب الحيوي، حيث يمكن استخدام نماذج حيوانية لدراسة الأمراض البشرية واختبار العلاجات الجديدة بفعالية أكبر.
حقائق مذهلة عن حجم وطول الحمض النووي البشري
يُعد جزيء الديوكسي ريبونوكلييك (DNA) مخزناً ضخماً للمعلومات الوراثية، موجوداً في نواة كل خلية ما عدا كريات الدم الحمراء. ولو تم فرد كل الحمض النووي الموجود في جسم إنسان واحد في خيط متصل، لبلغ طوله حوالي 10 مليارات كيلومتر، أي ما يعادل ذهاباً وإياباً من الأرض إلى نبتون. أما إذا جُمع الحمض النووي لجميع سكان الأرض، فلن يتجاوز حجمه حجم ملعقة صغيرة تقريباً. وتُعد هذه الحقائق دليلاً على كفاءة الطبيعة في تخزين المعلومات، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم أسرار الحياة وتطوير تقنيات حيوية مبتكرة.










