alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

ميناء طنجة المتوسط سادساً في التصنيف العالمي للموانئ

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
وضع “مؤشر أداء موانئ الحاويات” الصادر  أمس عن مجموعة البنك الدولي ميناء طنجة المتوسط في المركز السادس عالمياً، ضمن قائمة أفضل عشرين ميناء على مستوى العالم. ويقيس هذا المؤشر المدة التي تقضيها سفن الحاويات في الموانئ، باعتبارها معياراً واضحاً وقابلاً للمقارنة لكفاءة المجمعات المينائية. ويعكس هذا التصنيف المتقدم المكانة الريادية التي يحظى بها الميناء المغربي على الخريطة اللوجستية الدولية، بفضل البنية التحتية المتطورة والانضباط التشغيلي العالي. كما أبرز التقرير أن الموانئ الفعالة تساهم بشكل مباشر في خفض التكاليف، وتحسين موثوقية سلاسل التوريد، وتقليل الانبعاثات من خلال تقليص فترات التأخير واستهلاك الوقود، في وقت يشهد فيه الأداء العالمي للموانئ تبايناً كبيراً بسبب الصدمات المتكررة التي تؤثر على أنماط الشحن والتدفقات التجارية العالمية.

هيمنة آسيوية على صدارة التصنيف العالمي

سيطرت الصين على المركزين الأولين في المؤشر من خلال ميناء كوانزو الذي يعد من أكبر الموانئ الصناعية والتجارية في البلاد، وميناء داليان الواقع في مقاطعة لياونينغ. فيما حل ميناء صلالة العُماني المطل على بحر العرب في المركز الثالث على هذا المستوى. وأشار التقرير إلى أن موانئ عديدة في شرق وجنوب آسيا برزت مجدداً ضمن قائمة الأفضل أداء، في حين واصلت بعض الموانئ في أوروبا وأمريكا الشمالية تعافيها من آثار الازدحام السابقة. في المقابل، سجلت الموانئ في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى عادة فترات بقاء أطول، وهي منطقة تتسم غالبا بمحدودية القدرة الاستيعابية وهياكل تجارية تهيمن عليها الواردات.

عوامل المرونة والانضباط التشغيلي

أكد التقرير أن الموانئ التي تحقق أداءً مستقراً وجيداً ليست تلك التي يُجرى تحسينها للوصول إلى أقصى طاقة إنتاجية في ظل الظروف المثالية فحسب، بل هي التي تحافظ على الانضباط التشغيلي أثناء التقلبات. وقد أصبحت هذه القدرة على التعافي السريع تكتسب أهمية متزايدة في بيئة تشهد صدمات متكررة وغالبا ما تكون خارجية. كما أن الموانئ التي تتحسن بسرعة تميل إلى العمل في بيئات تتوافق فيها الأدوار والحوافز بين السلطات العامة ومشغلي المحطات ومقدمي الخدمات، مما يخلق بيئة مثالية للاستجابة الفعالة لأي طارئ.

الرقمنة ركيزة أساسية للتخطيط الاستباقي

أكد التقرير أن الرقمنة تدعم الكفاءة والمرونة في الموانئ بشكل كبير، حيث أن القدرة على مشاركة معلومات موثوقة وفي الوقت المناسب حول وصول السفن وحالة الأرصفة تزيد من القدرة على التنبؤ وتقلل من تضخم الصدمات. وتساعد الأدوات الرقمية التي تحسن التخطيط والتتابع الموانئ على الانتقال من العمليات القائمة على رد الفعل إلى العمليات الاستباقية، وهو أمر حاسم في إدارة أنماط الوصول المتقلبة. كما أن الأطر التنظيمية القابلة للتنبؤ وترتيبات الامتياز الشفافة والمشاركة الفعالة للبيانات كلها عوامل تسمح للموانئ بالاستجابة للصدمات بمرونة أكبر.

تحديات سلاسل الإمداد والصدمات الخارجية

أوضح التقرير أن السنوات الأخيرة شهدت صدمات متكررة بما في ذلك التقلبات المرتبطة بجائحة كورونا، وتغيير مسارات الشحن لأسباب جيوسياسية، والأحداث المرتبطة بالمناخ. وتؤثر هذه الاضطرابات على أنماط وصول السفن وتتسبب في حدوث ازدحام يزيد من الوقت المستغرق في الموانئ. وعندما تصبح الجداول الزمنية غير موثوقة وتزداد تقلبات الطلب، تصل السفن إلى الموانئ خارج ترتيبها المحدد وغالبا في مجموعات متزامنة، مما يقلل من قدرة المحطات على تخطيط تخصيص الأرصفة. وتؤدي فترات البقاء الأطول إلى تقليص السعة الفعلية للشحن ونقل التأخيرات عبر الشبكات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter