أخبار العالمالرئيسيةرياضة
نظام “فيفا” الجديد يقلب موازين التأهل في المونديال

أحدثت اللوائح الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لتحديد ترتيب المنتخبات في دور المجموعات، ثورة حقيقية في حسابات التأهل ببطولة كأس العالم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وأصبح المعيار الأساسي لكسر التعادل في النقاط هو المواجهات المباشرة بين المنتخبات بدلاً من فارق الأهداف، وهو النظام المعمول به سابقاً. وتُعد المكسيك والولايات المتحدة أول المستفيدين من هذه اللوائح، حيث ضمن كلاهما صدارة مجموعتيهما بعد جولتين فقط، بينما كانت هايتي وتركيا أول ضحايا هذا النظام الجديد بعد تأكد خروجهما من البطولة. وتُجسد هذه التغييرات تحولاً جوهرياً في فلسفة المنافسة، حيث أصبحت نتائج المباريات المباشرة أكثر أهمية من الانتصارات العريضة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل إثارة مباريات الجولات الأخيرة وتأثيرها على حسابات التأهل.
المكسيك وأمريكا تحسمان الصدارة مبكراً
بناء على اللوائح الجديدة، أصبح بإمكان أي منتخب حسم صدارة مجموعته بعد جولتين فقط إذا فاز في مباراتيه وتقدم بفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسيه، بشرط الفوز في المواجهة المباشرة. ولا يمكن انتزاع صدارة المجموعة الأولى من المكسيك حتى لو خسرت أمام التشيك وفازت كوريا الجنوبية على جنوب أفريقيا، لأن المكسيك تتفوق بفوزها المباشر 1/0. وتنطبق القاعدة نفسها على المجموعة الرابعة، حيث لا يمكن إزاحة الولايات المتحدة عن الصدارة رغم امتلاك أستراليا أو باراغواي فرصة الوصول إلى ست نقاط، لأن المنتخب الأمريكي تفوق عليهما في مواجهتيه السابقتين.
تركيا وهايتي أول ضحايا النظام الجديد
وبالطريقة ذاتها، تأكد خروج تركيا من المجموعة الرابعة لأنها خسرت أمام منتخبي أستراليا وباراغواي اللذين يتقدمان عليها بثلاث نقاط. وتنطبق القاعدة نفسها على هايتي في المجموعة الثالثة بعد خسارتها أمام أسكتلندا. وتعتبر هذه المنتخبات أول ضحايا النظام الجديد الذي يعطي أولوية للمواجهات المباشرة، مما يعني أن الخسارة في مباراة واحدة قد تكون كافية لإقصاء منتخب من البطولة حتى لو حقق نتائج جيدة في المباريات الأخرى، عكس ما كان يحدث في السابق حيث كان فارق الأهداف يمنح فرصة التعويض.
الانتصارات العريضة تفقد قيمتها
ربما يعني النظام الجديد أن الانتصارات الكبيرة، مثل فوز ألمانيا 7/1 على كوراساو أو فوز السويد 5/1 على تونس، أصبحت أقل قيمة مما كانت عليه في السابق. وذلك لأن فارق الأهداف لا يحتسب إلا إذا انتهت المواجهة المباشرة بين الفريقين المتساويين في النقاط بالتعادل. ويبدو أن هذا النظام يزيد من احتمالات فقدان بعض مباريات الجولة الأخيرة جزءاً من أهميتها التنافسية، فمباراة الولايات المتحدة وتركيا في المجموعة الرابعة أصبحت بلا تأثير فعلي على الترتيب، مما قد يقلل من جاذبيتها للجماهير، خاصة مع إمكانية قيام ماوريسيو بوتشيتينو مدرب الولايات المتحدة بإراحة عدد من لاعبيه الأساسيين.
استثناءات وحسابات معقدة في مجموعات أخرى
مع ذلك، قد يظل فارق الأهداف حاسماً في تحديد متصدر المجموعة الثالثة، فقد تعادل منتخب البرازيل مع المغرب 1/1 في مواجهتهما المباشرة، ويملك كل منهما أربع نقاط قبل الجولة الأخيرة. وتتكرر سيناريوهات مشابهة في مجموعات أخرى خلال الجولة الثانية، فالفائز من مباراة ألمانيا وكوت ديفوار سيضمن صدارة المجموعة الخامسة إذا انتهت المباراة الأخرى بفوز أحد الفريقين. وفي المقابل، توجد مجموعات عديدة لا يمكن حسم المركز الأول فيها بعد الجولة الثانية، ومن بينها المجموعة الثانية حيث يلتقي المنتخب الكندي مع سويسرا في مواجهة مباشرة على الصدارة، وتتفوق كندا حالياً بفارق الأهداف.










