أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
هلال يترأس اجتماعاً أممياً حول حكامة الذكاء الاصطناعي

ترأس السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، يوم الجمعة 12 يونيو الجاري، بنيويورك، اجتماعاً رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء الأمم المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة. وخصص هذا الاجتماع للتحضير للحوار العالمي الأول حول حكامة الذكاء الاصطناعي، المرتقب تنظيمه يومي 6 و7 يوليوز المقبل في جنيف. ويجمع هذا الحوار الدول الأعضاء الـ193 لأول مرة على قدم المساواة، إلى جانب العلماء والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ويأتي هذا الاستحقاق الأممي لتصحيح الخلل الحاصل في صياغة قواعد الذكاء الاصطناعي، حيث تستأثر سبع دول متقدمة فقط بجميع المبادرات الدولية الكبرى، بينما تبقى 118 دولة خارج هذه الدوائر المغلقة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول عدالة التمثيل وشمولية القرارات في تدبير تكنولوجيا ستشكل مستقبل البشرية جمعاء.
تحذيرات من تهميش الدول النامية
حذر السفير هلال أمام وفود المجموعة التي تضم أزيد من ستين دولة عضواً، من مخاطر استمرار صياغة قواعد الذكاء الاصطناعي داخل نواد مغلقة، معتبراً أن هذا المسار لن يزيد الانقسام العالمي إلا تفاقماً. واعتبر أن موعد جنيف يشكل اختباراً حقيقياً لقدرة النظام متعدد الأطراف على تدبير تكنولوجيا بهذا الحجم بحكامة رشيدة، مؤكداً على ضرورة إشراك جميع الدول في صنع القرارات المتعلقة بهذا المجال الحيوي.
أرقام تكشف حجم الهيمنة العالمية
قدم السفير تشخيصاً واقعياً للوضع الراهن، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي غادر المختبرات ليصبح قوة اقتصادية كبرى، حيث ستصل قيمته السوقية إلى 4800 مليار دولار بحلول سنة 2033 وفقاً لمنظمة الأونكتاد. في حين تستأثر نحو مائة شركة فقط بـ40 بالمائة من الإنفاق العالمي على الأبحاث في هذا المجال، مما يعكس حجم التمركز والهيمنة في قطاع يتحكم في مستقبل الاقتصاد العالمي.
إفريقيا وشبابها بين الرابح والخاسر
شدد هلال على أن المسألة لم تعد تتعلق بمعرفة ما يمكن للآلات القيام به، بل في معرفة من يقرر ومن يستفيد ومن يُترك خلف الركب. ودعا إلى صياغة قواعد للذكاء الاصطناعي بمشاركة جميع الدول، بما في ذلك إفريقيا التي يقل عمر 60 بالمائة من ساكنتها عن 25 سنة، وهي الساكنة الأصغر سناً في العالم، والتي من شأنها أن تكون إما الرابح أو الخاسر الأكبر من هذه الثورة التكنولوجية.
مبادرة مغربية أمريكية رائدة
يُذكر أن المغرب كان قد بادر رفقة الولايات المتحدة بإطلاق أول قرار أممي بشأن الذكاء الاصطناعي، والذي اعتمدته الجمعية العامة في مارس 2024 وحظي برعاية أزيد من 120 دولة عضواً. وعقب ذلك، قام السفير هلال ونظيرته الأمريكية بتأسيس مجموعة أصدقاء الأمم المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي، والتي يتوليان حالياً رئاستها بشكل مشترك، في خطوة تعكس المكانة المتميزة التي يحظى بها المغرب في المحافل الدولية المتعلقة بالتكنولوجيا والابتكار.










