أخبار العالمالرئيسيةسياسة
واشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات حول هجوم مطار الكويت

تشهد المنطقة تصعيداً خطيراً في أعقاب الهجوم الذي استهدف مطار الكويت الدولي، حيث تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشكل حاد، حول الجهة المسؤولة عن سقوط ضحايا مدنيين. وأسفر هذا الهجوم عن مقتل شخص وإصابة 63 آخرين، مما أثار موجة من الاستنكار والتوتر الإقليمي المتصاعد. وفي حين تتهم القيادة المركزية الأمريكية الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ هجوم مخطط باستخدام طائرات مسيرة، ينفى الأخير هذه المزاعم جملة وتفصيلاً. ويذهب المسؤولون الإيرانيون إلى أبعد من ذلك، بإلقاء اللوم على منظومة الدفاع الجوي الأمريكية “باتريوت”، زاعمين أن صاروخاً أمريكياً هو من سقط على مبنى الركاب. هذا التناقض الصارح في الروايات يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لكشف الملابسات ومحاسبة المتورطين في هذا العمل المدمر.
الرواية الإيرانية وإلقاء اللوم على المنظومة الأمريكية
حاول الحرس الثوري الإيراني التنصل من المسؤولية المباشرة عن الأضرار التي لحقت بمحطة الركاب في مطار الكويت الدولي، حيث نفى المتحدث باسمه حسين محبي أي دور للقوة الجو-فضائية في استهداف المدنيين. وتذهب الرواية الإيرانية إلى أن ما أصاب المبنى المدني هو في الحقيقة أحد صواريخ منظومة “باتريوت” الأمريكية، والذي فشل في اعتراض الصواريخ الإيرانية وسقط بشكل عرضي على المطار. وتصر طهران على أن هدفها الفعلي والحصري كان عسكرياً بحتاً، مما يعكس محاولة واضحة لتبرير الأضرار الجانبية وتحميل الطرف الآخر مسؤولية الدماء التي أريقت.
القيادة المركزية ترفض المزاعم وتتحدث عن هجوم مخطط
لم تترك القيادة المركزية الأمريكية الفرصة للتأويل أو المماطلة، حيث سارعت إلى دحض الرواية الإيرانية ووصفها بأنها كاذبة تماماً. وأكدت عبر بيان رسمي أن الأنظمة الدفاعية الأمريكية لم تكن سبباً في الأضرار التي لحقت بالمطار، مشددة على أن إيران نفذت هجوماً مباشراً ومتعمداً باستخدام طائرات مسيّرة. واعتبرت القيادة المركزية هذا العمل بأنه مخطط له ولا يمت للدفاع المشروع بصلة، محملة طهران المسؤولية الكاملة والأخلاقية والقانونية عن كل قطرة دماء أُريقت وعن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المدنية الكويتية.
قاعدة علي السالم الجوية كخلفية للحادثة
تكشف المعطيات الميدانية أن بؤرة التوتر لم تكن عشوائية، بل تركزت حول المنشآت العسكرية التي تحتضنها الأراضي الكويتية. فقد أكد المتحدث الإيراني أن الهدف المعلن لعملية الاستهداف كان قاعدة علي السالم الجوية، والتي تأوي مروحيات عسكرية تابعة للقوات الأمريكية. هذا الاعتراف الضمني باستهداف الأراضي الكويتية بحجة وجود قواعد أجنبية، يثير تساؤلات جوهرية حول سيادة الدولة الخليجية، ويجعلها ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مما يهدد استقرارها الداخلي ويعرض حياة مواطنيها والمقيمين فيها لمخاطر جسيمة لا ذنب لهم فيها.
نفي استهداف المدمرة الأمريكية في خليج عُمان
ولم يتوقف التضارب في الروايات عند حدود مطار الكويت فحسب، بل امتد ليشمل الأحداث البحرية في المنطقة. فقد سارعت القيادة المركزية الأمريكية أيضاً إلى نفي المزاعم الإيرانية التي تحدثت عن استهداف مدمرة تابعة لها في مياه خليج عُمان. وأكدت أن جميع القطع البحرية والأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة تواصل مهامها بشكل طبيعي وآمن، في محاولة واضحة لتبديد أي تضليل إعلامي قد تروجه طهران لتغطية إخفاقاتها الميدانية أو لخلق ذرائع جديدة لتصعيد أوسع في المواجهة العسكرية المفتوحة بين الجانبين.










