alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

ورش وطني لتوحيد معايير الاستقبال بالمستشفيات ينطلق بالقنيطرة

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

ورش وطني لتوحيد معايير الاستقبال بالمستشفيات انطلق اليوم السبت بالمركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بمدينة القنيطرة، في خطوة استراتيجية ومحورية تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتحسين تجربة المرتفقين بشكل جذري داخل المرافق الصحية العمومية. ويأتي هذا اللقاء الوطني الهام في صلب تنزيل المخطط الاستعجالي لدعم الصحة، الذي يروم تسريع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وجعلها أكثر استجابة للتحديات الراهنة. ويُعد هذا الورش أحد المحاور الأساسية والأكثر إلحاحاً في هذا المسار الإصلاحي، حيث يركز بشكل مباشر على تأهيل وتوحيد خدمات الاستقبال، مما يساهم في تحسين مسار المرضى منذ اللحظة الأولى لولوجهم المؤسسة الصحية، ويعزز من مستوى الثقة في المرفق الصحي العمومي. إن هذا التوجه يتانسق تماماً مع التوجيهات الملكية السامية التي لا تدخر جهداً في الدفع نحو بناء منظومة صحية أكثر إنصافاً ونجاعة، وتضمن الكرامة للمواطن في كل مراحل علاجه، مما يجعل من هذا الحدث ليس مجرد لقاء تشاوري عابر، بل محطة فارقة في تاريخ إصلاح القطاع الصحي بالمملكة.

الإطار العام للمشروع ودور الرقمنة في تسهيل مسارات المرضى

وشهد هذا اللقاء الوطني تقديم الإطار العام والشامل لمشروع توحيد خدمات الاستقبال، حيث تم استعراض المراحل العملية لتنزيله على أرض الواقع، والمنجزات الملموسة التي تم تحقيقها حتى الآن، إلى جانب الكشف عن مضامين الدليل الوطني الجديد لتحسين الاستقبال بالمستشفيات. كما تم التطرق إلى آليات التتبع والتقييم الدقيقة التي ستعتمدها الوزارة لضمان احترام هذه المعايير، فضلاً عن استعراض تجارب ميدانية ناجحة ونماذج رائدة في رقمنة الاستقبال وتدبير مسار المرضى. وترتكز هذه المنظومة الجديدة بشكل جوهري على إحداث نقاط استقبال متقدمة وعصرية عند المداخل الرئيسية للمؤسسات الصحية، إلى جانب تخصيص فضاءات استقبال متخصصة ومجهزة بشكل يليق بالمرتفقين داخل أقسام المستعجلات، ومراكز التشخيص، ومصالح الولادة. يهدف هذا التقسيم الوظيفي الذكي إلى ضمان توجيه أكثر فعالية وسلاسة للمرتفقين، وتقليص فترات الانتظار المملة التي كانت تشكل في الماضي مصدراً رئيسياً للتذمر، وذلك من خلال دمج الحلول التكنولوجية الحديثة التي تتيح تتبع حالة المريض إلكترونياً وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية المعقدة، مما ينعكس إيجاباً على سرعة وجودة التشخيص والعلاج.

الرؤية الوزارية وأنسنة المرفق الصحي كمدخل أساسي لاستعادة الثقة

وفي كلمة توجيهية هامة وجهها إلى المشاركين في هذا الحدث، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، أن الاستقبال يمثل أول نقطة تواصل حيوية بين المواطن والمؤسسة الصحية، ويعد مؤشراً أساسياً وحاسماً على جودة المرفق العمومي ومدى احترافيته. وشدد الوزير على أن جودة الاستقبال لا تقتصر أبداً على الجوانب الإدارية الروتينية أو إجراءات التسجيل فحسب، بل تشمل بالضرورة مرافقة المريض بشكل إنساني، وإرشاده بدقة، وضمان احترام كرامته وحقوقه المشروعة طوال مساره العلاجي داخل المؤسسة. وأضاف أن الوزارة اعتمدت مقاربة وطنية موحدة وعصرية ترتكز على تأهيل أطر الاستقبال وتدريبهم على مهارات التواصل والتعامل مع الحالات الإنسانية المختلفة، وتحسين تنظيم مسارات المرضى داخلياً، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية المبتكرة، واعتماد آليات مستدامة وشفافة للتتبع والتقييم. إن هذا التوجه يهدف إلى ترسيخ ثقافة جديدة للخدمة العمومية قائمة على الجودة والنجاعة والأنسنة، مما يعيد الاعتبار للموظف الصحي ويمنحه الأدوات اللازمة لتقديم خدمة تليق بالمواطن المغربي.

قاعة الاجتماعات بالمركز الاستشفائي أثناء انطلاق ورش وطني لتوحيد معايير الاستقبال بالمستشفيات
وزارة الصحة تنظم لقاءً بالقنيطرة لتوحيد معايير الاستقبال وتحسين تجربة المرضى بالمستشفيات

الآثار المتوقعة على المنظومة الصحية وآليات التتبع والتقييم المستدام

وأكد الوزير أن نجاح هذا الورش الوطني الطموح سيقاس بالأثر الملموس والمباشر على جودة الخدمات المقدمة وتجربة المرتفقين على أرض الواقع، داعياً مختلف المسؤولين الجهويين والإقليميين إلى السهر على التطبيق الفعلي والصارم للمعايير المعتمدة، والعمل على تطويرها بشكل مستمر لمواكبة التطورات التكنولوجية والطبية. ومن المرتقب أن يسهم هذا المشروع الاستراتيجي في تعميم نموذج موحد وعادل للاستقبال بمختلف المؤسسات الصحية عبر ربوع المملكة، وتحسين ظروف استقبال المرضى وذويهم بشكل يحفظ كرامتهم ويخفف من معاناتهم. كما يهدف إلى تعزيز شفافية الولوج إلى الخدمات الصحية، وترسيخ مبادئ الأنسنة والجودة في كل مرفق، بما ينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية، ويجعلها الخيار الأول والأفضل للجميع، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى جعل الصحة حقاً مقدساً وخدمة عمومية نموذجية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter