alalamiyanews.com

رياضة

ويلز تعلن سحب دعمها لإنفانتينو في إنتخابات رئاسة الفيفا

64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أعلن الاتحاد الويلزي لكرة القدم سحب دعمه للرئيس الحالي جياني إنفانتينو، في أول موقف رسمي من اتحاد وطني يتراجع عن تأييده لولاية جديدة للرئيس السويسري.

وجاء القرار عقب الجدل الواسع الذي أثاره مشروع “فيفا” المقترح لبيع نحو 20% من الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد، بما في ذلك كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي واجهت معارضة قوية من الاتحادات القارية والوطنية قبل أن يتم التخلي عنها.

وأكد الاتحاد الويلزي، في بيان رسمي، أن قراره يستند إلى ما وصفه بـ”الإخفاقات في الحوكمة الرشيدة، والقيادة، وإدارة أصحاب المصلحة، والشفافية، وسلامة اتخاذ القرار”، مشيراً إلى أن إنفانتينو فقد ثقة الاتحاد في قدرته على مواصلة قيادة كرة القدم العالمية، وأن مصلحة اللعبة يجب أن تظل فوق أي اعتبارات أخرى.

وأثار مشروع الاستثمار الخاص، الذي كان يستهدف جمع مليارات الدولارات عبر بيع حصة من كيان تجاري جديد يدير مسابقات “فيفا”، موجة انتقادات غير مسبوقة، خاصة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي اعتبر أن المشروع طُرح دون تشاور كافٍ مع أصحاب المصلحة، وأنه يمثل إخلالاً بمبادئ الشفافية والحوكمة. كما أعلنت اتحادات قارية أخرى، من بينها اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، فقدانها الثقة في طريقة إدارة الملف.

ورغم تراجع “فيفا” عن المشروع، فإن تداعيات الأزمة لم تتوقف، إذ يرى مراقبون أن الجدل كشف عن وجود تململ متزايد داخل عدد من الاتحادات الوطنية تجاه أسلوب إدارة إنفانتينو، بعد سنوات من إعادة انتخابه دون منافسة.

وكان إنفانتينو قد أعلن عزمه الترشح لولاية جديدة تمتد بين عامي 2027 و2031، وكان يُنظر إلى إعادة انتخابه على أنها شبه محسومة، خاصة بعد حصوله في السابق على دعم واسع من غالبية الاتحادات الوطنية. إلا أن الأزمة الأخيرة دفعت العديد من المتابعين إلى الاعتقاد بأن السباق الانتخابي قد يصبح أكثر تنافسية إذا استمرت موجة سحب الدعم أو ظهر مرشح يحظى بتوافق دولي.

ويُعد الموقف الويلزي ذا دلالة سياسية أكثر من كونه مؤثراً في ميزان الأصوات بمفرده، لكنه قد يشجع اتحادات أخرى على إعادة تقييم مواقفها، خصوصاً داخل أوروبا، التي كانت الأكثر انتقاداً لخطة الاستثمار الخاصة بـ”فيفا”.

ورغم الضغوط المتزايدة، لا يزال إنفانتينو يحتفظ بقاعدة دعم واسعة داخل العديد من الاتحادات الوطنية، خاصة في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، وهو ما يمنحه أفضلية نسبية قبل الانتخابات المقبلة. لكن الأزمة الأخيرة كشفت أن الإجماع الذي أحاط برئاسته خلال السنوات الماضية لم يعد بالقوة نفسها، وأن ملف الحوكمة والشفافية قد يتحول إلى محور رئيسي في حملة انتخابات رئاسة “فيفا” المقبلة.

ويبقى قرار الاتحاد الويلزي خطوة رمزية لكنها تحمل دلالات مهمة، إذ يمثل أول إعلان رسمي بسحب الدعم من اتحاد وطني، وقد يشكل بداية مرحلة جديدة من التنافس السياسي داخل أكبر مؤسسة تدير كرة القدم في العالم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter