
في إطار مشاركة الدكتور محمد فريد صالح، وزير الإستثمار والتجارة الخارجية، في أعمال الإجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع “بريكس” بمدينة جايبور الهندية، واللقاءات الإقتصادية التي يعقدها على هامش الزيارة لتعزيز التجارة والإستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الإستثمار والتجارة الخارجية، في عشاء عمل أقامه اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية (FICCI) على شرف زيارته إلى الهند، بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وبمشاركة قيادات وممثلي عدد من كبرى الشركات ومجموعات الأعمال الهندية العاملة أو المهتمة بالاستثمار في مصر.
واستعرض الدكتور محمد فريد، خلال اللقاء، تطورات مناخ الاستثمار في مصر، وما اتخذته الدولة من إصلاحات اقتصادية وتشريعية ومؤسسية لتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات ذات الأولوية، مؤكدًا أن الحكومة تواصل العمل على تهيئة بيئة استثمارية أكثر تنافسية، وتوفير مختلف أوجه الدعم للمستثمرين، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي.
وأكد الوزير أن مصر تستهدف جذب استثمارات إنتاجية طويلة الأجل تركز على التصنيع والتصدير ونقل التكنولوجيا وتعظيم القيمة المضافة، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، والبنية التحتية الحديثة، والموانئ والمناطق الاستثمارية واللوجستية، إلى جانب شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، تمثل جميعها عناصر جذب رئيسية للمستثمرين الدوليين.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة بين الدكتور محمد فريد وممثلي الشركات الهندية حول فرص الإستثمار والتوسع في السوق المصرية، وخطط الشركات القائمة، والتحديات التي تواجه بعض المشروعات، وآليات معالجتها بالتنسيق مع الجهات المصرية المختصة، بما يضمن سرعة تنفيذ الاستثمارات وتحقيق أقصى استفادة من الفرص المتاحة.
وشارك في عشاء العمل عدد من أبرز الشركات الهندية، في مقدمتها شركة TCI Sanmar، أكبر شركة هندية مستثمرة في مصر، والتي تمتلك استثمارات تبلغ نحو 1.5 مليار دولار في منطقة بورسعيد لإنتاج الصودا الكاوية والبولي فينيل كلوريد (PVC) وكلوريد الكالسيوم والبيوإثيلين، وتوفر نحو 900 فرصة عمل مباشرة للمصريين، إلى جانب حوالي 1500 فرصة عمل غير مباشرة.
وناقش الدكتور محمد فريد مع مسؤولي الشركة خططها للتوسع في السوق المصرية، ومن بينها مشروع إنشاء محطة لاستيراد الإيثيلين باستثمارات تقدر بنحو 150 مليون دولار، بهدف ضمان استدامة إمدادات المادة الخام اللازمة لإنتاج الـPVC وخفض تكاليف الإنتاج.
وشارك كذلك ممثلو شركة Ashok Leyland، إحدى شركات مجموعة Hinduja، حيث تناولت المناقشات تطورات المشاورات الجارية مع الهيئة العربية للتصنيع بشأن إقامة مشروع لتصنيع سيارات النقل التجاري في مصر، في إطار خطة تستهدف إنتاج المركبات محليًا وتسويقها داخل السوق المصرية والأسواق الإقليمية.
وأكد الدكتور محمد فريد أن تنوع الشركات الهندية المشاركة يعكس اتساع مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تتطلع إلى البناء على قصص النجاح التي حققتها الشركات الهندية القائمة في مصر، وتشجيعها على التوسع وضخ استثمارات جديدة، إلى جانب جذب شركات هندية أخرى للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الدولة.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على المتابعة المستمرة لمشروعات المستثمرين، والعمل على إزالة أي معوقات قد تواجههم، بما يضمن سرعة تنفيذ المشروعات وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
واختتم الدكتور محمد فريد بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الشراكة الاقتصادية والإستثمارية بين مصر والهند، من خلال تشجيع التصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا، وتعميق سلاسل القيمة، وزيادة الإستثمارات والصادرات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويدعم مستهدفات الدولة للتنمية الاقتصادية المستدامة.









