اتفاق إيراني عراقي يثير الجدل.. هل تسلّم بغداد معارضي طهران أم تُبعدهم عن الحدود؟

أعلنت إيران التوصل إلى اتفاق مع العراق بشأن إخراج عناصر جماعات المعارضة الكردية الإيرانية من إقليم كردستان العراق أو تسليمهم إلى طهران، في تطور يثير تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات الأمنية بين البلدين، وسط غياب تأكيد رسمي عراقي بشأن تفاصيل البنود المعلنة.
وقال السفير الإيراني لدى بغداد، محمد كاظم آل صادق، إن الاتفاق جاء عقب اجتماع اللجنة الأمنية العراقية الإيرانية المشتركة، فيما أشار البيان العراقي إلى بحث تنفيذ الاتفاق الأمني المشترك بين البلدين، دون تأكيد صريح لمسألة طرد عناصر المعارضة أو تسليمهم إلى السلطات الإيرانية.
ويأتي هذا التطور في إطار الاتفاق الأمني الذي وقّعه العراق وإيران عام 2023، والذي تعهدت بغداد بموجبه بنزع سلاح الجماعات المعارضة الإيرانية الموجودة على أراضيها، وإبعادها عن المناطق الحدودية، ومنع استخدام الأراضي العراقية منطلقًا لشن هجمات ضد إيران.
وتعتبر طهران هذه الجماعات تهديدًا لأمنها القومي، وتطالب باتخاذ إجراءات تحول دون نشاطها انطلاقًا من الأراضي العراقية، في حين يثير الحديث عن تسليم عناصر المعارضة مخاوف قانونية وإنسانية، خاصة في ظل وجود آلاف الأكراد الإيرانيين في شمال العراق منذ عقود.
وبين التصريحات الإيرانية والتحفظ في البيان العراقي، تبقى التفاصيل الكاملة للاتفاق ومدى شموله تسليم المعارضين أو الاكتفاء بإبعادهم ونزع سلاحهم محل تساؤل، في انتظار توضيحات رسمية عراقية تكشف طبيعة الالتزامات المتفق عليها وتداعياتها المحتملة على المنطقة.









