غضب جماهيري كبير بعد تداول خبر نقل كأس أمم إفريقيا 2027 إلى المغرب

أثار خبر تداولته بعض المصادر عن إمكانية نقل تنظيم كأس أمم إفريقيا 2027 من كينيا وتنزانيا وأوغندا إلى المغرب موجة غضب واسعة بين الجماهير المغربية، التي رفضت بشكل قاطع أن يتحول بلدها إلى “منقذ” دائم للبطولات الإفريقية دون مقابل يليق بجهودها وتضحياتها. الرفض لم يكن مجرد تعليقات عابرة، بل تحول إلى موقف شعبي واضح يعبر عن إحساس عميق بالظلم والاستغلال بعد تجربة نسخة 2025 التي استضافتها المملكة بنجاح باهر.
غضب جماهيري يستند إلى تجربة مؤلمة
ارتبط الرفض الشعبي بشكل مباشر بما عاشه المغاربة خلال تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، حيث واجهت البطولة حملات تشويش إعلامي مكثفة من بعض الأطراف، إضافة إلى قرارات تأديبية أثارت جدلاً واسعاً واعتبرها الكثيرون غير عادلة. يرى الجمهور أن المغرب قدم كل ما يلزم من بنية تحتية عالمية المستوى، تنظيم احترافي، وأجواء احتفالية استثنائية، لكنه لم يحصل على التقدير المستحق، بل واجه في بعض الأحيان اتهامات وتواطؤاً غير مبرر، مما جعل فكرة “الإنقاذ الجديد” تبدو غير مقبولة أبداً.
“لن نكون طريطوراً لأحد”.. شعار الرفض الشعبي
عبر آلاف المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي عن رفضهم التام للفكرة، مؤكدين أن المغرب لن يقبل أن يُستغل مرة أخرى لإنقاذ بطولة تواجه صعوبات تنظيمية، دون ضمانات حقيقية تحمي مصالحه وكرامته. انتشرت عبارات مثل “دعوهم يعودون إلى أدغالهم” و”المغرب ليس ملاذاً دائماً لفشل الآخرين”، معبرة عن شعور عام بالإحباط من تكرار نمط “الاستغلال ثم الطعن في الظهر”. يرى الجمهور أن أي موافقة مستقبلية يجب أن تكون مشروطة بشروط صارمة تضمن الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
المغرب قادر.. لكن التقدير شرط أساسي
رغم أن المغرب يمتلك القدرة التنظيمية واللوجستية الكاملة لاحتضان نسخة 2027 بمعايير عالية تفوق ما قدمته الدول الثلاث مجتمعة، فإن الجماهير تؤكد أن القرار ليس تقنياً فقط، بل يتعلق بالكرامة الوطنية. بعد النجاح الكبير لنسخة 2025 من حيث الملاعب، التنظيم، البث التلفزيوني والإيرادات، يرى المغاربة أن بلدهم يستحق التقدير والشراكة الحقيقية، لا أن يُستدعى كحل طارئ كلما تعثر آخرون.










