alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةحوادث

حكم غير مسبوق يمنع فيسبوكياً من التواصل 10 سنوات

57 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
في واقعة قضائية غير مسبوقة، قضت غرفة الاستئناف بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير الثلاثاء بتشديد العقوبة في حق متهم، برفعها من سنة إلى سنتين سجناً نافذاً، مع منعه من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة 10 سنوات. وجاء الحكم على خلفية قضية تشهير ونشر ادعاءات كاذبة تقدم بها رئيس المجلس الجماعي محمد السيمو ومن معه. كما رفعت المحكمة التعويض المدني إلى 100 ألف درهم لفائدة كل مشتكي، مؤكدة أن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للسب أو نشر الاتهامات دون أساس. يعكس هذا الحكم التوجه القضائي المغربي نحو تنظيم الفضاء الرقمي وحماية السمعة، مما يفتح نقاشاً واسعاً حول التوازن بين حرية الرأي والحدود القانونية للنشر الإلكتروني في ظل تزايد استخدام منصات التواصل.

تفاصيل الحكم القضائي والعقوبات المشددة

قضت غرفة الاستئناف بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، التابعة لمحكمة الاستئناف بطنجة، بتشديد العقوبة الحبسية في حق متهم من سنة إلى سنتين سجناً نافذاً، مع منعه من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة 10 سنوات. وجاء هذا الحكم غير المسبوق على خلفية قضية تتعلق بالتشهير ونشر ادعاءات كاذبة والمساس بالحياة الخاصة عبر الفضاء الرقمي. كما أمرت المحكمة برفع التعويض المدني إلى 100 ألف درهم لفائدة كل المشتكين، في رسالة واضحة حول جدية التعامل مع التجاوزات الإلكترونية التي تمس بالاعتبار الشخصي والمهني للمسؤولين والمواطنين على حد سواء.

مرافعة النيابة العامة والأدلة التقنية الحاسمة

اتسمت الجلسة التي عقدت بمحكمة القصر الكبير بمرافعة قوية لنائبة الوكيل العام للملك، التي أكدت أن الأفعال المنسوبة للمتهم ثابتة تقنياً بعد خبرة على هاتفه وارتباط الحساب الفيسبوكي بهويته الشخصية. وطالبت النيابة بتشديد العقوبة ومنع المتهم من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للسب أو نشر الاتهامات دون أساس قانوني أو أدلة مثبتة. وتأتي هذه المرافعة في إطار الجهود القضائية لمواكبة التحول الرقمي وضمان استخدام مسؤول للفضاءات الإلكترونية، بما يحمي الحقوق الفردية والجماعية من التجاوزات.

خلفية القضية وشكايات المسؤولين المحليين

تعود تفاصيل القضية إلى شكايات تقدم بها محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير، إلى جانب مستشارين من ذات المجلس، اتهموا فيها المدون الفيسبوكي باستغلال الفضاء الرقمي للإساءة إليهم ونشر معطيات غير صحيحة تمس باعتبارهم الشخصي والمهني. وأكدت الشكايات أن المنشورات المنشورة تضمنت اتهامات كاذبة وافتراءات لا أساس لها من الصحة، مما دفع المشتكين للجوء إلى القضاء للمطالبة بإنصافهم ورد الاعتبار. وتشكل هذه القضية سابقة قضائية مهمة في مجال تنظيم المحتوى الرقمي وحماية السمعة في المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق