أخبار العالمالرئيسيةسياسة
خبير: سحب مالي اعترافها بالبوليساريو ينهي نفوذ الجزائر

كشف خبير صحراوي أن إعلان دولة مالي سحب اعترافها بالكيان الانفصالي ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي يمثل اختراقاً استراتيجياً غير مسبوق للدبلوماسية المغربية. وأكدت باماكو في بيان حكومي رسمي دعمها الصريح للمقترح المغربي كأساس جاد وذي مصداقية لتسوية النزاع بشكل واقعي، مع مساندتها لجهود الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن. تأتي هذه الخطوة تتويجاً لزيارة وزير الخارجية ناصر بوريطة للعاصمة باماكو بتعليمات ملكية سامية. يعكس هذا الموقف تحولاً نوعياً في موازين الرأي الإفريقي، مما يفتح آفاقاً جديدة لتقليص النفوذ الجزائري ويعزز مكانة المغرب كقطب للاستقرار في منطقة الساحل وغرب إفريقيا في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
اختراق دبلوماسي يعيد رسم خريطة النزاع الصحراوي
أكد عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة أفريكا ووتش، أن قرار مالي سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” يمثل اختراقاً استراتيجياً يعادل ما تم إنجازه خلال سنوات من العمل الدبلوماسي المكثف. وأشار إلى أن هذا القرار السيادي يخرج باماكو من المنطقة الرمادية التي ظلت رهينة لها لمدة طويلة، بناء على تقييمات معمقة لسياستها الخارجية. وتندرج هذه الخطوة ضمن دينامية متواصلة تشهد إقدام عدة دول على إعادة تقييم مواقفها لصالح المبادرة المغربية، بوصفها إطاراً عملياً ينهي النزاع ويعزز الاستقرار الإقليمي في منطقة الساحل التي تعاني من تحديات أمنية معقدة.
دعم مالي للحكم الذاتي وقرارات مجلس الأمن الدولي
أكدت الحكومة المالية في بيان رسمي دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها الأساس الجاد والوحيد لتسوية هذا النزاع بشكل واقعي وملائم. كما أعلنت باماكو مساندتها التامة لجهود الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار رقم 2797 الذي يؤكد على جدية المقترح المغربي. وأوضح الخبير الصحراوي أن حرص السلطات المالية على الالتزام بمقتضيات هذا القرار يعكس تشكل توجه دولي حاسم يصحح المغالطات المرتبطة بمفهوم تقرير المصير، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يتجه نحو خيار الواقعية الإقليمية لتجنب خلق كيانات فاشلة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها.
تقليص النفوذ الجزائري وتعزيز الوحدة الإفريقية
اعتبر المصدر ذاته أن الموقف المالي الجديد يشكل انعطافة سياسية حقيقية قادرة على إحداث تحول جذري في موازين الرأي داخل أروقة الاتحاد الإفريقي. وسجل أن هذا التوجه سيساهم لا محالة في تقليص النفوذ الجزائري الذي طالما استُخدم كأداة للضغط على الدول الأعضاء وتوجيه مواقفها لصالح أجندات انفصالية. وأضاف أن انضمام مالي إلى جبهة الدول المدافعة عن الوحدة والأمن الجماعي يضيق الخناق بشكل نهائي على مشاريع التقسيم في القارة، ويجعل من الحكم الذاتي الخيار الأرجح والأكثر نضجا لإنهاء نزاع أثقل كاهل المنطقة لعقود طويلة.










