أخبار العالمالرئيسيةسياسة
ترامب يهاجم بابا الفاتيكان لانتقاده حرب إيران

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، لانتقاده سياسات الإدارة الأمريكية تجاه إيران والهجرة، في تصعيد غير مسبوق بين واشنطن والفاتيكان. وادعى ترامب على منصة “تروث سوشيال” أن البابا “متساهل مع الجريمة وكارثي في السياسة الخارجية”، مفضلاً شقيقه لويس عليه. يُعد هذا الخلاف نقطة توتر جديدة في العلاقات الدولية، مما يفتح آفاقاً لتداعيات دبلوماسية. يبقى الرهان على ضبط النفس، مما يضمن عدم تأجيج الانقسامات بين المؤمنين ويحفظ دور الفاتيكان كوسيط للسلام في ظل الحروب الراهنة التي تهدد الاستقرار العالمي.
هجوم ترامب على البابا عبر منصات التواصل الاجتماعي
أطلق ترامب هجومه عبر منصة “تروث سوشيال”، متهماً البابا ليو الرابع عشر بأنه “متساهل مع الجريمة وكارثي في السياسة الخارجية”، ومضيفاً أنه يفضل شقيقه لويس لكونه “متحمساً لشعار لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”. وتابع ترامب: “لا أريد بابا يرى أن امتلاك إيران للأسلحة النووية أمر مقبول، ولا أريد بابا يرى أن هجوم أمريكا على فنزويلا أمر فظيع”. وتُعد هذه التصريحات جزءاً من استراتيجية ترامب في استخدام المنصات الرقمية لمهاجمة منتقديه، مما يعكس توتراً متزايداً بين القيادة الأمريكية والمؤسسات الدينية العالمية التي تدعو للسلام والحوار.
خلفية الصراع: حرب إيران وفنزويلا وانتقادات الفاتيكان
تأتي هذه التصريحات في سياق حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل ودماراً واسعاً. وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برامج نووية وصاروخية تهدد المنطقة، بينما تؤكد إيران أن برنامجها سلمي. وخلال صلاة بكاتدرائية القديس بطرس، دعا البابا لإنهاء الحرب على إيران، قائلاً: “كفى حرباً”. كما انتقد سياسات ترامب المناهضة للمهاجرين وهجوم يناير على فنزويلا الذي أسفر عن اعتقال الرئيس مادورو، مما أثار غضب ترامب ودفعه لشن هذا الهجوم العلني غير المعتاد على رأس الكنيسة الكاثوليكية.
ادعاءات ترامب حول اختيار البابا ودور الفاتيكان
ذهب ترامب إلى حد الادعاء أن اسم ليو “لم يكن مدرجاً في أي قائمة مرشحين للبابا”، وإنما اختارته الكنيسة لأنه أمريكي “للتعامل مع الرئيس ترامب”، مضيفاً: “لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو في الفاتيكان”. وطالب ترامب البابا بأن “يُحسن التصرف ويستخدم المنطق السليم ويكف عن مجاراة اليسار المتطرف”. ونشر ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهره بهيئة السيد المسيح، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً. ويرى محللون أن هذا الخطاب يعكس رغبة ترامب في فرض رواية أحادية، مما يهدد استقلالية المؤسسات الدينية ودورها كصوت للضمير الإنساني في زمن الصراعات.










