أخبار العالماقتصادالرئيسيةسياسة
باريس ولندن تتحركان لحماية الملاحة في هرمز

تنظم فرنسا والمملكة المتحدة، الجمعة من باريس، مؤتمرًا عبر الاتصال المرئي لـ”الدول غير المنخرطة في القتال والجاهزة للمساهمة” في “مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة” في مضيق هرمز، وفقًا لما أعلن قصر الإليزيه، الثلاثاء 14 أبريل 2026. ويتولى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ترؤس الاجتماع لبحث هذه المبادرة. يُعد هذا التحرك الدبلوماسي خطوة أوروبية متميزة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتنسيق دولي بديل. يبقى الرهان على نجاح المهمة في استعادة حرية الملاحة، مما يضمن استقرار أسواق الطاقة ويعزز الأمن البحري الدولي في ظل التصعيد الإقليمي الراهن حول المضيق الحيوي.
مؤتمر باريس الافتراضي وتنسيق أوروبي مستقل عن واشنطن
أوضحت الرئاسة الفرنسية أن المؤتمر الذي ينظم عبر الاتصال المرئي من باريس، الجمعة المقبلة، يستهدف الدول الراغبة في المساهمة بمهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة في مضيق هرمز، مع التأكيد على أن هذه المبادرة تختلف عن الجهود الأمريكية الحالية. ويتولى الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ترؤس الاجتماع، مما يعكس تقارباً استراتيجياً بين العاصمتين الأوروبيتين في إدارة الملف. وتُبرز هذه الخطوة رغبة باريس ولندن في تقديم مسار دبلوماسي وأمني أوروبي مستقل، يركز على حماية الملاحة الدولية دون الانجرار إلى تصعيد عسكري مباشر، مما يعزز دور أوروبا كفاعل مؤثر في أمن الخليج.
هدف المهمة: استعادة حرية الملاحة عند تحسن الأمن
أكد قصر الإليزيه أن المهمة المقترحة “تهدف إلى إعادة حرية الملاحة إلى مضيق هرمز عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك”، في إشارة إلى أن التنفيذ مرتبط بتهدئة ميدانية أولية. ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لاقتصاد الطاقة العالمي، حيث تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط الدولية، مما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً محفزاً لتقلبات الأسواق العالمية. وتُركز المبادرة الأوروبية على الجانب الدفاعي البحت، مما يعني حماية السفن التجارية دون عمليات هجومية، في نهج يهدف لتقليل مخاطر التصعيد مع الحفاظ على مصالح الدول المستوردة للطاقة.
تحديات إقليمية ودولية أمام المبادرة الأوروبية
تواجه المهمة الأوروبية المقترحة تحديات متعددة، أبرزها تعقيد المشهد الأمني في الخليج، وحساسية التنسيق مع القوى الإقليمية، وضرورة الحصول على تفويض دولي واضح. كما أن توقيت المبادرة يأتي في ظل انقسام دولي حول إدارة الأزمة الإيرانية، مما يستدعي جهوداً دبلوماسية مكثفة لبناء توافق حول آليات التنفيذ. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب هذه التطورات، حيث قد يكون نجاح التنسيق الأوروبي محفزاً لاستقرار إقليمي، بينما قد يؤدي فشله إلى تعزيز الأحادية في إدارة الملفات الأمنية الحيوية، مما يؤثر على مستقبل التعاون الدولي في مجال الأمن البحري.










