
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف يبدأ الأربعاء 15 أبريل 2026 جولة دبلوماسية مكثفة لأربعة أيام تشمل المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا، في إطار مساعي باكستان الحثيثة تمهيداً لجولة ثانية محتملة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وتهدف الزيارات إلى تعزيز التعاون الثنائي والمشاركة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية بتركيا. تُعد هذه الجولة محطة دبلوماسية مهمة، مما يفتح آفاقاً جديدة للوساطة الإقليمية. يبقى الرهان على نجاح المساعي الباكستانية، مما يضمن تقارباً بين الأطراف ويعزز فرص إنهاء الصراع الإيراني في ظل التعقيدات الجيوسياسية الراهنة.
جدول الجولة الرسمية والزيارات الثنائية المقررة
ذكرت الوزارة في بيان أن “رئيس الوزراء محمد شهباز شريف سيقوم بزيارات رسمية إلى المملكة العربية السعودية ودولة قطر والجمهورية التركية في الفترة من 15 إلى 18 نيسان/أبريل 2026”. وأوضحت أن الزيارات إلى السعودية وقطر ستُجرى “في إطار ثنائي”، بينما سيشارك شريف في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في تركيا، وسيعقد اجتماعات ثنائية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من القادة الآخرين على هامش المنتدى. وتُبرز هذه الجدولة المكثفة أولوية باكستان في تعزيز شراكاتها الإقليمية، مما يعكس دورها كفاعل وسيط في الملفات الساخنة بالمنطقة.
منتدى أنطاليا ومنصة للحوار الإقليمي والدولي
سيشارك شريف في “منتدى أنطاليا الدبلوماسي” وهو مؤتمر سنوي حول الدبلوماسية الدولية يعقد في مدينة أنطاليا بتركيا، كما سيشارك في جلسات نقاش خاصة للقادة، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء. ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء اجتماعات ثنائية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعماء آخرين من دول العالم. ويُعد المنتدى منصة استراتيجية لتبادل الرؤى حول التحديات الإقليمية، مما يمنح باكستان فرصة لتعزيز موقفها كوسيط موثوق في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها إسلام آباد مؤخراً.
باكستان تمهد لجولة ثانية من محادثات واشنطن-طهران
كانت باكستان اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين إيران وأمريكا من أجل إنهاء الصراع في إيران بشكل دائم، والذي بدأ في 28 فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران. وفشلت مؤخراً جولة أولى من المحادثات استضافتها إسلام آباد، مما يضع آمالاً جديدة على الجهود الدبلوماسية الباكستانية خلال هذه الجولة الخليجية-التركية. وتُراهن إسلام آباد على علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف لتقريب وجهات النظر، مما يفتح آفاقاً جديدة لحل سلمي ينهي التصعيد ويعيد الاستقرار لمنطقة الخليج الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.










